أعلنت جمعية الاتحاد التعاونية عن تخصيص خمسة وعشرين مليون درهم لزيادة نسبة التوطين في الإدارات والفروع السبعة التابعة لها خلال العام الحالي.

وقال خالد الفلاسي مدير عام الجمعية، إن إدارة الجمعية نجحت في رفع أعداد العاملين من 12 مواطناً عام 2003 إلى 101 حتى نهاية 2005 وسيتم خلال العام الحالي مضاعفة الرقم ليصل إجمالي عدد المواطنين إلى 230 مواطناً في ديسمبر المقبل.

نحن بدورنا نشيد بجهود جمعية الاتحاد في زيادة نسبة التوطين لاسيما وقد حرصت على توطين المناصب الإدارية بعد تأهيل الكوادر البشرية بالتنسيق مع برنامج الإمارات لتطوير الموارد البشرية. ونشيد بخطتها الاستراتيجية للتوطين المنظمة وفق معايير تتماشى مع توجهات الدولة في دعم قضية التوطين، وبشكل يلبي احتياجات سوق العمل.

فتوطين الوظائف الإدارية في الجمعيات التعاونية أمر ضروري يبعدنا عن الاكتفاء بتوطين وظائف «الكاشير» وغيرها من الوظائف الإشرافية البسيطة التي ربما لا تناسب تخصصات من العاطلين، ولا توفر لهم رواتب تتناسب ومستواهم المعيشي.

جمعية الاتحاد التعاونية حرصت على التوطين منذ بداية تأسيسها، وهي اليوم تستجيب لتوجهات الدولة في توفير فرص العمل للمواطنين المؤهلين، وتقدم وعودها برفع نسبة التوطين خلال السنوات المقبلة.

ومباركتنا لجهود جمعية الاتحاد في دعمها قضية التوطين، تجعلنا نأمل عليها تخصيص رواتب مجزية للمواطنين حسب مؤهلاتهم وتخصصاتهم وحجم العمل الذي يقومون به، حتى لا تتحول هذه الوظائف إلى وسيلة تستغل حاجة أبنائنا المواطنين للوظيفة بأن تُصرف لهم رواتب متدنية، بل نريد تشجيع المواطنين للعمل في الجمعيات التعاونية .

وهم ينعمون بالاستقرار الوظيفي الذي يضمن استمرارهم في عملهم دون اعتبار الوظائف التي أتيحت لهم في الجمعيات الاتحادية وظائف انتقالية تؤهلهم لوظائف أخرى في مجالات أخرى.

الحركة التعاونية من أهم وسائل تحقيق الأهداف الاجتماعية، وهي نظام تتقدم فيه الأهداف الاجتماعية على الأهداف الاقتصادية. والأدوار الاجتماعية التي غابت عن بعض الجمعيات التعاونية في الدولة، آن لها أن تعود وتحضر بقوة في الساحة لتؤدي دورها على أكمل وجه.

والتوطين وتوفير فرص عمل للمواطنين هو احد تلك الأهداف الاجتماعية الذي ينبغي الحرص على تحقيقها ليس في جمعيات الاتحاد التعاونية فحسب، بل في جمعيات الدولة كافة.

فهل يا ترى سيتردد صدى مبادرة جمعية الاتحاد في دعمها للتوطين لدى الجمعيات التعاونية الأخرى؟ أم ستكتفي الجمعيات الباقية بالحرب على مقاعد مجالس الإدارات وانتظار الأرباح السنوية ؟

نأمل أن نرى ونسمع عن جديد للجمعيات التعاونية على مستوى الدولة، جديد يدعم المجتمع ويطور الوعي بالفكر التعاوني، سواء من خلال التوطين وتوفير فرص العمل المناسبة للعاطلين، أو من خلال مشاريع اجتماعية أخرى تتنافس الجمعيات على تنفيذها ويرحب بها المساهمون الذين لا يقفون ضد أية أفكار ومبادرات تصب في صالح الوطن وأهله.

maysaghadeer@yahoo.com