وضعت الصحيفة الدنماركية عنواناً لمسابقة الرسوم الكاريكاتورية، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلبت ربطه بالأحداث المرتبطة بالإسلام والمسلمين في الوقت الحاضر.
ونشرت الصحيفة الرسوم التي أرسلت اليها أو هكذا تدعي، وتبين انها تلصق تهما واوصافا بالرسول هي ليست فيه، وهذا يعني ان الحقيقة غابت عن تلك الرسوم.
وانها جانبت الصواب، وبنيت على الكذب والافتراء، وان النية في اساسها كانت متجهة نحو المساس بأهم وأعظم رمز لدى المسلمين في اللحظة التي حددت فيها إدارة الصحيفة موضوع الرسومات، وان حرية التعبير لم تترك للرسامين ليحددوا من خلال رؤيتهم الفنية وابداعاتهم موضوع المسابقة.
ولو كان عنوانها مرتكزا على الإرهاب مثلا، ثم قاد أحدهم فكره وحقده المتطرف ضد الإسلام لرسم النبي لما حدثت ردة الفعل العنيفة، ولكنا قبلنا تبريرات المسؤولين الدنماركيين التي برروا بها مبدأ الحرية، ولكن العكس هو الذي حصل، فهناك ربط بين الإرهاب والرسول صادر عن إدارة الصحيفة.
وهناك توجه متطرف وعنصري مدروس وبعناية فائقة من صاحب الفكرة ايا كان، فهو يعلم بان استخدام صور «بن لادن» أو «الظواهري» أو «الزرقاوي» لن تحقق المراد لأصحاب الفكر الشاذ من بقايا شراذم الغزو والحملات الدينية المهزومة منذ قرون.
هنا نقف في وجه تبريراتهم، ونقول لهم أين الصدق؟ وأين الحقيقة؟ ولماذا الكذب والافتراء؟ وندعوهم إلى محاسبة كل الذين شهروا برسول الإسلام وتطاولوا عليه بتهم باطلة، وهم لديهم قوانين تمنع ذلك.
ونحن غفلنا عنها وسط موجة الغضب العارمة التي اجتاحتنا، ومازال الوقت امامنا لمقاضاتهم بناء على قوانينهم، وهذه خطوة ضرورية بحاجة إلى تكاتف جهات كثيرة مستعدة لبذل الجهد والمال في سبيل نصرة الدين والذود عن مكانة سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه.
myousef_1@yahoo.com