* بلديات المدن المعنية مطالبة بالإجابة عن هذا السؤال، وأيضاً دوائرها الاقتصادية، فما يحدث ليس ارتفاعا في الأسعار نتيجة لارتفاع سعر إنتاج البترول، لأنه لو كان كذلك لما وجدنا أسعار الاسطوانات في الإمارات الفقيرة يزيد بحوالي الضعف عن الإمارات الأفضل حالاً في مستوى المعيشة، وما يحدث ليس استغلالا من أصحاب المحلات لموجة رفع الأسعار على كل ما يمت للحياة بصلة، بل هناك شيء آخر، فما هو يا ترى؟

* يقول الناس، سكان تلك المدن، إن هناك احتكاراً علنياً لتوزيع وبيع اسطوانات الغاز في بعض الإمارات، فلا يسمح بتداول أي نوع من غاز الطبخ إلا النوع المحتكر، ولا يباح لسيارات التوزيع القادمة من المدن الأخرى بالمرور، فالتعليمات مشددة، والرقابة مشددة، والعقوبة مشددة.

ولهذا ترفع الأسعار بناء على رغبة المحتكر، إلى الضعف مرة أو مرتين في السنة، هو حر، ومن لا يريد، ولا يقبل بهذا السعر «يأكل من المطعم» أو يعود إلى «الكيروسين» أو الحطب، فمن هو المحتكر؟

* لا أحد يعلم، نعرف ذلك، ولن نتعب أنفسنا بالبحث عنه، فالسرية مضروبة حول الاسم والصفة والأهمية، والناس لا يريدون أن يعرفوا أيضا.

ولكنهم يريدون إجابات شافية على تساؤلاتهم، وأولها وأهمها، السبب الذي جعل الاحتكار المرفوض في نظامنا الاقتصادي سياسة بعض المدن في توزيع اسطوانات غاز الطبخ، وثانيها يتعلق بالجشع الواضح من المحتكرين، فهم يضاعفون الأسعار دون مراعاة لأوضاع الناس المادية وحالاتهم المعيشية، مستغلين حاجتهم الضرورية للغاز.

وثالثها هو السبب الذي يجعل البلديات صامتة لا تقدر على النطق بكلمة واحدة، ويردد الناس هنا الأقاويل التي توجه الاتهامات إلى بعض «المتنفذين» في البلديات.

* فهل هذا صحيح؟

myousef_1@yahoo.com