عندما نرفع أيدينا عن أم مواطنة عاجزة عن العمل، ولا دخل ثابتاً لديها، ماذا ننتظر؟

أوجه هذا السؤال إلى كل مسؤول ساهم في إصدار القرارات المجحفة بحق النساء اللاتي يحصلن على الإعانات الاجتماعية، سواء بالتوقيع المباشر على تلك القرارات أو بالموافقة الضمنية على تطبيقها، وحتى بالصمت الذي يمثل الرضا عن مثل هذا التصرف، وأقول لهم، ان كنتم لا تدرون فتعالوا نناقش الأمر، نطرح بعض الاحتمالات، نتصور المصير الذي يمكن ان تصل اليه عائلة محتاجة كانت تكتفي بالقليل الذي يصلها من «الشونة» فانقطع ذلك القليل وباتت مطالبة بتحمل أعباء الحياة.

تعالوا نسأل عن الأم غير المتعلمة، والتي لا يمكن أن توظف في أدنى الوظائف الحكومية، لأنها لا تقبل الأوامر والاهانات كما يقول المديرون الذين يفضلون «فراشا» أجنبيا لانه يسمع الكلام، هنا، سندفعها إلى التسول.

كما قال الفريق ضاحي خلفان، وان لم تفعل ستضطر إلى الاستجداء، من جمعيات خيرية مشغولة بمشاريع خارجية، أو من جيران ومعارف سيملون منها بعد فترة قصيرة، فماذا تفعل؟ وأين تذهب؟

هل أزيد؟ لا أظنكم ترغبون في سماع التوقعات، ولكنني سأذهب إلى الأبناء، ونضعهم تحت المجهر، وسنرى آلاف «الميكروبات» تحيط بهم، ابتداء من «ميكروب» الانحراف الأخلاقي إلى الانحراف الفكري، وما بينهما كان عظيماً، وكان خطيراً، فنحن نصنع مئات وآلاف القنابل القابلة للانفجار في أية لحظة لهذا المجتمع وتفتيته والسبب حفنة من الدراهم كانت ستقيم أود الأسرة، وترسم لها معالم واضحة لمستقبل أبنائها، بدلا من هذه التيه الذي يريد أولئك الغائبون عن الواقع والمنطق والفهم ان يدخلوهم في انفاقه المظلمة.

ملاحظة: إيرادات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العام الفائت مليار و700 مليون درهم، فهل تريد ان تزيدها هذا العام باعتدائها على الإعانات الاجتماعية؟

myousef_1@yahoo.com