العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم، وليكن ردنا معشر المسلمين وغيرنا حاسما وقويا ولتكن مقاطعتنا لكل ما هو دنماركي ونرويجي جاداً وشاملاً في حملة شعبية يشارك فيها الجميع بعيدا عن القنوات الدبلوماسية ولنشكل قوة ضاغطة ترد دابر كل من تسول له نفسه بالإساءة إلى أشرف الخلق وأكرمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ولنتخذ من رأس السنة الهجرية مناسبة في إشهار سلاح المقاطعة الشعبية لمنتجات دنماركية ونرويجية وهو أضعف الإيمان لكنه أقوى الأساليب التي من الممكن أن تؤتي ثمارها وأقصر الطرق لبلوغ الهدف بل وأكثر الوسائل ضمانا لقطع الطريق على الآخرين وحتى لا يكون خاتم الأنبياء والمسلمين لعبة في يد المغرضين يسيئون إليهم وينفثون ضدهم سمومهم كلما استهوت نفوسهم ذلك.
لنعلن بقوة أننا لسنا ضعفاء ونوصل إليهم صوتنا عاليا ونؤكد لهم أننا نملك أسلحة في وسعنا أن نلجأ إليها متى ما دعت الحاجة .
وليس هناك أمس مما نحن فيه الآن، فلنقاطع منتجاتهم نصرة لنبينا ولنعلن حربا عليها تنطلق من ذواتنا نبرهن من خلالها حبنا لنبينا الذي أحببناه وآمنا به من غير أن نراه فأصبحنا بحق أحبته صلى الله عليه وسلم.
فلنعمل بجد على مقاطعة منتجاتهم، ونضع أيدينا في يد الإتحاد التعاوني الاستهلاكي بالدولة الذي أقر مقاطعة البضائع والأغذية الدنماركية وبالفعل قام بسحب البضائع من على أرفف فروعها في ترجمة عملية لرد فعل أكثر من مليار مسلم ساءهم ما حدث.
وما ينبغي فعله هو سحب جميع المنتجات من كل المحلات والمراكز التجارية الموجودة في الدولة، أي يمنع عرض تلك المنتجات بأوامر عليا وألا تترك الأمور لأمزجة الناس ورغباتهم وأن تشمل المقاطعة كل من يعيش على هذه الأرض مهما كانت ديانته أو جنسيته.
ليس ذلك فحسب بل نقاطع السياحة إلى هذه الدولة، فمتى ما تأثر اقتصادها ومتى ما انخفض المردود السياحي فيها عرفوا ما اقترفته أيديهم وأيقنوا أن الموضوع يتجاوز الغضب المعنوي ويزيد عن الخطابات الدبلوماسية التي لا تسمن.
ولا تغني من جوع، ولنمارس كشعوب عربية ومسلمة حقنا في الرفض وحقنا في الرد على بلدان تدعي التحضر والتمدن وحرية الأديان فيما هي في الواقع قابعة في الأوحال وغارقة حتى أذنيها في العنصرية، وكره بغيض يكنونه للإسلام والمسلمين.
فليذهبوا إلى الجحيم، هم وما يزعمونه من حريات واهية التي اتضح أنها ليست أكثر من فقاعات تتلاشى وتختفي بنفخة بسيطة فيها.
وليكن ما كان من صحف دنماركية ونرويجية دافعنا إلى تصحيح الصورة وتخصيص موازنات ضخمة لإنتاج أعمال فنية عملاقة تبين حقيقة الإسلام ومآثره، التي شوه البعض صورته فأصبح الحقد الدفين يبث ضد من كان السبب في نشر الإسلام وعلى يديه اهتدت البشرية.
fadheela@albayan.ae