رسمياً بدأ صباح أمس الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي، ولكن على أرض الواقع هناك كلام آخر ـ إذ يبدو أن الإجازة الطويلة التي بدأت مع تلاميذ الحلقة منذ نهاية ديسمبر الفائت في حين بدأت إجازة الآخرين «فعلياً» بنهاية اليوم الأخير الذي كان في مطلع يناير الجاري، يبدو أنها قد أنست الطلبة ومعهم أولياء أمورهم ان الدراسة قد بدأت ويتعين عليهم المواظبة على الدوام المدرسي.
وهاهو الفصل الدراسي الثاني قد بدأ والمدارس فتحت أبوابها استعداداً لاستقبال طلبتها وعاد صوت الجرس يصدح من جديد، ولكن كانت بداية الفصل ـ كما هو الحال مع بداية الفصل الأول ـ متعثرة هذه المرة ليس لقصور في توفير الإمكانات أو تأخير أعمال الصيانة في مرافق المدارس ـ ولكن بفعل النوم الذي كان سيد الموقف والمسيطر على كل المشاهد في الميدان التربوي ـ الذي حضر فيه الجميع وغاب عنه الطلبة.
واحتار المعلمون والمعلمات ومعهم الهيئات الإدارية في تلك المدارس خاصة مدارس الحلقة الثانية والتعليم الثانوي ـ تحديداً ـ التي تجاوزت نسبة الغياب في بعضها 70%، كيف يتصرفون حيال ذلك، فهل يصرفون الطلبة الحاضرين، ويتحملون بذلك ذنب غيرهم أم تسير الأمور، كما هي، وعلى من غاب تقع مسؤولية تصرفه، أم يلجأون إلى اللوائح التي تحكم العلاقة بين من هم في المدارس خاصة لائحة السلوك التي صدرت عام 1997، ولم يطرأ عليها جديد منذ ذلك العام والتي بموجبها لن يكون في وسع إدارات المدارس أكثر من خصم علامات السلوك، وهو أمر أو إجراء لا يأبه به الطلبة كثيراً خاصة طلبة الثانوية العامة الذين لا تتأثر درجاتهم النهائية بدرجة السلوك الذي أخرج صباح أمس لسانه للجميع ولصالح الطلبة.
إذن ما الحل في ذلك، ومن يستمع لنداءات المخلصين من العاملين في المدارس فهم ينادون ويناشدون المجتمع بالوقوف الى جانبهم ووضع أيديهم في أيديهم لوقف هذا النزف المتمثل في الغياب والذي يشارك فيه أولياء الأمور أنفسهم وتحديداً الأمهات اللاتي كن أيضاً في نوم عميق ولم ينتبهن الى بداية الفصل الثاني.
fadheela@albayan.ae