تلقينا شكوى من القارئة (أم حسن) حول الإزعاج الذي تتسبب به الموسيقى الصاخبة في المحلات والمراكز التجارية في الدولة. تقول القارئة إن الكثير من المراكز والمحلات دأبت مؤخراً على رفع صوت الموسيقى بشكل مزعج، يصرفنا عن الدخول إلى بعض المحلات أو الإطالة فيها. وقد حاولنا أكثر من مرة لفت نظر العاملين في تلك المحلات والمراكز التجارية لضرورة خفض صوت الموسيقى وانتقاء الهادئ منها بدل الموسيقى الصاخبة التي تثير أعصاب المتسوق أو الزائر وتجعله متوتراً، لكن أولئك الموظفين لا يكترثون مطلقاً بملاحظاتنا.
وتقول القارئة إن البعض قد يتصورنا نبالغ فيما نصفه، لكنها الحقيقة التي يعاني منها الكثيرون دون أن يستطيعوا فعل شيء، لاسيما وأن العاملين في تلك المحلات والمراكز سلبيون. وتضيف القارئة نرجو أن يتجاوب المسؤولون عن تلك المراكز لمطالبنا، والتي تتمثل في خفض أصوات الموسيقى العالية وانتقاء الهادئ منها، رحمة بنا من الأصوات المزعجة، وحفاظا على سمعنا وأعصابنا.
ونضيف على ما ذكرته القارئة، انه ثبت علميا أن الموسيقى الصاخبة الشبيهة بالضجيج المتواصل تؤدي إلى تخدير للدماغ والأحاسيس والمشاعر، والدراسات الحديثة أكدت على أن الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة يقلل من قدرة الشخص على الاستجابة للمثيرات الخارجية مثل أداء التمارين الرياضية والقيام بمهام ذهنية أخرى بمعدل 20%.
وحذرت مؤسسة زء من الموسيقى الصاخبة، وقال خبير في المنظمة إن الموسيقى الصاخبة لا تسبب إزعاجاً للآخرين فقط لكنها قد تكون أيضاً سبباً في وقوع حوادث، وقال إنه إذا زاد إيقاع الموسيقى عن 60 دقة في الدقيقة يتعرض المستمع إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم. وفي دراسة كندية قام متطوعون بمهام أثناء الاستماع إلى مستويات مختلفة من الضوضاء، ووجد الباحثون انخفاض ردود الفعل بشكل كبير مع ارتفاع مستوى الضوضاء سواء بالنسبة للعمل الذهني أو الجسدي.
لذا فإننا نتمنى على المسؤولين عن المراكز والمحلات التجارية، الاهتمام بهذه الملاحظات ووضع آليات لتشغيل وانتقاء الموسيقى لحماية الزوار والمتسوقين من الآثار السلبية التي قد تتسبب بها الموسيقى الصاخبة. فزوار المراكز التجارية لا يقصدونها إلا للتسوق الذي يتطلب انتباهاً وتركيزاً، ومن اجل قضاء أوقات ترفيهية مع أبنائهم وأسرهم وأصدقائهم في أجواء هادئة لا يشوبها الصخب الذي نشعر به في بعض المراكز بسبب ازدحامها، وبسبب أصوات موسيقى تطغى أحيانا على صوت من يقف بجانبك فلا تستطيع الاستماع إليه.
maysaghadeer@yahoo.com