فعلا حاجة تغيظ ..! حتى في الكلاب هناك فرق وحظوظ ومقامات و«بارني» كلب الرئيس بوش الابن يعتبر وفقا للفروق والحظوظ أسعد كلب في العالم وينعم بعيشة يحسده عليها الكثير من البشر ..
ـ وليس الكلاب فقط ـ في دول العالم الثالث ولذلك أخشى على «بارني» من الحسد والغيرة القاتلة التي قد تصيبه من عيون كلاب العالم الآخر التي تعاني من الاحتقار وسوء الحظ والبخت وظلم التاريخ والجغرافيا فلو تبدل الحال لعاشت في سعد ونعيم مثل «بارني» كلب الرئيس .
.. وفي اليومين الماضيين أشفقت على كلاب العالم الثالث من الأنباء الواردة من أميركا حين أعلن الرئيس بوش بأن «بارني» ـ الكلب ـ ابنه الذي لم ينجبه لأنه يساعده ويخفف عليه من الضغوط والحملات السياسية ضده لا.
لكن ولحسن الحظ فإن كلابنا لا تعرف القراءة والكتابة وإلا لسارت في تظاهرات كلابية تطالب فيها بالرحيل إلى أميركا ومجاورة الابن «بارني» عملا بالمثل القائل «من جاور السعيد يسعد».
وربما يثير ذلك حقد وغيظ البشر أيضاً في دول العالم الثالث وتلعن أبو جنسها وتتمنى العيش في جنس الكلاب أمثال «بارني» رقيق الإحساس سهل المعاشرة المناصر لصاحبه في الحرب على الإرهاب وعلى أولاد الكلب المتوحشين!
ومن حق «بارني» أن يخرج لسانه لجميع كلاب العالم فقد جاء إلى البيت الأبيض معززاً مكرماً ليكون الأنيس والجليس بعد رحيل سليلة الشرف والعفاف خالدة الذكر الكلبة «سبوت» كلبة بوش السابقة التي لم ينالها الحظ لتكون ابنة بوش ورحلت عن دنيانا منذ عامين في مشهد مؤثر أبكى الرئيس وترقرقت دموعه.
وانهمرت حزنا عليها وكان فراقها لا يضاهيه في الحزن إطلاقاً فراق ورحيل وقتل آلاف البشر من جراء القصف الأميركي في العراق وأفغانستان وباكستان ..!
وكل ما تتمناه كلاب العالم الثالث أن يكون بارني خير ممثل لها في البيت الأبيض وأن يذكرها عند سيده ليرق له حالهم وعيشتهم البائسة ويستثنيهم من حملة الحرب على الإرهاب والمحاصرة والضغوط فهي كلاب مسالمة لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية أو مهاجمة أميركا أو تكوين تنظيم كلابي مناهض للأمركة، فهي كلاب حكيمة وتتعظ وتتعلم من تجارب البشر وليس بينها كلب واحد معارض لسياسات الإدارة الأميركية ..!
قلوبنا مع كلاب العالم الثالث لأن «بارني» هايص وهي لايصة وضالة في الشوارع والحارات تنعي حظها وتردد ما قاله منذ زمن شاعر العامية المصري أحمد فؤاد نجم «هيص يا كلب الست هيص لك مقامك في البوليس بكرة تتولّف وزارة للكلاب ياخدوك ريسّ»عموما ليس على كلابنا سوى الصبر فالكلاب دول يوم في البيت الأبيض ويوم في الشارع ..!