يتطلع شعبنا بكل فئاته إلى التشكيل الوزاري المنتظر بكثير من التفاؤل والأمل في انطلاق مرحلة تنموية جديدة للمسيرة الاتحادية الظافرة، التي أوصلت البلاد وتحت مظلتها إلى الكثير من الإنجازات في كل المجالات وترعى جموع أبناء الإمارات.

إن وجود شخصية بحجم وفكر ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رأس التشكيل الجديد لمجلس الوزراء يضيف الكثير إلى رصيد الآمال والتوقعات لأهل الإمارات وكل تطلعاتهم المستقبلية وأمانيهم المرتجاة من التشكيل الجديد للوزارة المنتظر الإعلان عنها قريباً.

إن شخصية رئيس مجلس الوزراء شخصية ليست عادية ولا تقليدية، بل هي شخصية عرفت في كل الأوساط الداخلية والخارجية بامتلاكها رؤية مستقبلية واسعه وتميزها بفكر خلاق متجدد واهتمامها بدفع العناصر الوطنية إلى مقدمة الصفوف وفق برامج تأهيلية وتطويرية أثبتت نجاحاً كبيراً طوال سنوات.

ما يدور في الشارع الإماراتي من أحاديث حول تطلعات الناس في المرحلة المقبلة يعكس تلك الرغبة الملحة في تطوير أساليب الأداء وترشيد الإنفاق وتيسير أمور كل المتعاملين مع الإدارات الحكومية على اختلاف مجالات عملها.

وإذا كان الناس في بلادنا ينتظرون حدوث هزة للجهاز الحكومي تكفل التخلص من الروتين الذي ساد بعض أجواء الأداء فيه فإنني أرى أن ما يتوقعونه سوف يكون .

وما ينتظرونه سوف يحدث لان تجربة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مع الجهاز الإداري في حكومة دبي قد حققت نجاحاً كبيراً إلى الدرجة التي أصبحت فيها إمارة دبي تسير وفق حركة الساعة في وقتها وانضباطها بعد ان توفرت لها عناصر عدة منها:

تعميم أنظمة الحوسبة أو الحكومة الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات والتركيز على سرعة الإنجاز، وإلغاء الحواجز بين المسؤولين وقطاع المتعاملين مع إداراتهم.

ولعلنا نطمح مع الطامحين إلى الازدهار المتجدد، فنطرح هنا فكرة ان يستحدث التشكيل الوزاري المنتظر وزارة جديدة يطلق عليها اسم وزارة التنمية الوطنية، وتكون مهمتها الأولى والأساسية تحقيق معادلة التوازن في برامج التنمية بين كل إمارات الدولة.

ويتم ذلك من خلال إعداد خارطة جديدة للتنمية الشاملة تقوم على توزيع المشروعات الضخمة والعملاقة على إمارات الدولة سواء كانت مشروعات محلية أو مشروعات للاستثمار الأجنبي، على أن يكون للوزرة المقترحة إعداد خطط .

وبرامج لتأهيل المواطنين على تولي مهام العمل في تشغيل هذه المشروعات ما يكفل للبلاد آلاف الفرص الوظيفية ويسهم في القضاء على البطالة كلياً عاماً بعد عام.

كما يمكن للوزارة المقترحة أن تتولى الإشراف على برامج إعداد قادة المستقبل في كل القطاعات الإدارية والفنية في مختلف إمارات الدولة ما يعني تعميم تجربة إمارة دبي في هذا المجال، والتي أطلقها قبل سنوات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

إن أبناء الإمارات يدركون أن أمانة الجهاز الحكومي الاتحادي في المرحلة المقبلة هي أمانة ثقيلة ومسؤولية جسيمة لأنها تحمل طموحات أمة في الحفاظ على مكتسباتها الاتحادية التي تحققت على مدى ثلاثة عقود، وتحمل أيضاً تطلعات وطن في استمرار مسيرته وحركته على درب النهضة والازدهار.

ورغم ثقل الأمانة والمسؤولية إلا أننا نقول إن السبّاقين لعصرهم، والمبدعين من أجل رفاهية شعبهم، والباحثين عن موقع رائد لوطنهم في صدارة الصفوف بين الأمم والأوطان، هم القادرون وحدهم على حمل الأمانة والوفاء بالمسؤولية، ونحمد الله على أن قادتنا وحكامنا أطال الله أعمارهم، قد وضعوا إماراتنا دائماً في قلوبهم وفكرهم.