أكد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي خلال زيارته إلي بريطانيا أن ما يجمع العلاقات بين البلدين لا ينحصر في مجال واحد وإنما يشمل الإيمان المشترك بالحرية والعدالة والديمقراطية والتفاهم المتبادل حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وهو بحق ما بلورته السياسة القطرية الحكيمة بشكل واضح منذ تولي سموه الحكم.

لقد أشاد سموه خلال لقائه بأعضاء مجموعة أصدقاء قطر في البرلمان البريطاني، بالعلاقات القطرية البريطانية، معربا عن حرصه علي تعزيز تلك العلاقات في مختلف المجالات بما في ذلك المجال الاقتصادي، وهو ما أكده سموه من أن دلائل ذلك ما سوف يتحقق قريبا في مجال تصدير الغاز الطبيعي المسال حيث ينتظر أن تبلغ الإمدادات القطرية من الغاز إلي المملكة المتحدة اعتبارا من سنة 2008 ما يتراوح بين 17 بالمائة إلي 20 بالمائة من استهلاكها.

وكانت تطورات الأوضاع الراهنة بالمنطقة وبخاصة في العراق والأراضي الفلسطينية محور لقاء سموه مع دولة السيد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا. كما أن قطر بصفتها الاعتبارية كعضو في مجلس الأمن الدولي لها دور كبير من المؤكد أنه لن يقتصر علي القضايا العربية بل يتعداها إلي القضايا العالمية المختلفة، ولذلك من الطبيعي أن يكون هناك تنسيق بين قطر وبريطانيا، فقطر اكتسبت منذ تسلم سموه مقاليد الحكم عبر سياستها الخارجية ذات الأهداف الواضحة تقديرا واحتراما علي كافة الصعد والساحات لما تميزت به من بعد نظر ومواكبة لمستجدات الأحداث والمتغيرات والتطورات السياسية المختلفة في العالم، واضعة نصب أعينها توثيق التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة المحبة للسلام في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبما يدعم ويخدم الأمن والسلم الدوليين.

وبما أن الزيارة شاملة فقد قامت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير المفدي بزيارة جامعة كلية لندن، حيث دار الحديث حول أهمية التعليم في المجالات التنموية، كما قامت سموها بزيارة المتحف البريطاني الذي يعد من اكبر واهم المتاحف التي تتناول تاريخ وحضارة البشرية في بريطانيا، وذلك في إطار الاهتمام الذي توليه دولة قطر بإقامة المتاحف في الدولة والاهتمام بالآثار والتحف والمقتنيات الثمينة والمحافظة عليها والذي تجسد في إنشاء مجلس أمناء هيئة متاحف قطر.