حتى لا يتمادى الآخرون ولا يأتي اليوم الذي يتطاول فيه البعض على زينا الوطني أو غيره فإنه يجب على وزارة العمل أن تقطع هذا الطريق على كل من تسول له نفسه الاستهزاء بأبناء الوطن وبزيهم وتضع هذه العقبة أمام المواطنات وتعتبر تخليهن عن ارتداء الزي الوطني شرطا لقبولهن للعمل كمندوبات علاقات عامة.
نقول هذا وقد رفضت شركة في دبي توظيف مواطنة في هذه الوظيفة تحت مبرر أنها ترتدي الشيلة والعباءة وهو ذريعة تتحجج بها كي لا توطن هذه المهنة التي لا مفر ولا بد من توطينها 100% شاء البعض أم أبى، وهو توجه تدعمه كل فئات ومؤسسات الدولة وتسعى إلى تحقيقه بأسرع مما يتوقعون.
ليس ذلك فحسب لكننا ندعو هذه المواطنة ـ وإن لم تعد راغبة في العمل لدى هذه الشركة ـ ألا تتنازل عن حقها في التعيين ولا تسكت على ما حدث معها بل واجب عليها أن تتقدم بشكوى ضد هذه الشركة إلى السلطات المختصة حتى تحقق في الواقعة، وتتخذ ما تراه مناسبا في حقها حتى لا نفاجأ كل يوم بشركة تتحجج باحتشام بناتنا وتمنع عنهن الوظائف.
على الشركات العاملة وطنية كانت أم أجنبية أن تعي كل الوعي وتدرك جيدا أنها هي المستفيد الأكبر من تواجدها على هذه الأرض التي لم تقصر يوما في توفير ما يسهم في تسيير أمورها وتأمين إمكانات .
ومرافق خدمية تسهل لها العمل في بيئة تتمتع بكل الامتيازات على رأسها يأتي الأمن والأمان والاطمئنان على استثماراتها ورؤوس أموالها، إذن كان حري بها أن ترد الجميل وتعطي من غير سؤال، لا أن تتلكأ في تعيين المواطنين في وظيفة لا تكلفها الكثير.
لقد آن الأوان أن يعرف الجميع أن الأسطوانة التي تحوي معزوفة غلق الأبواب أمام المواطنين بحجة أنهم غير مؤهلين أو مدللين قد أوشكت على الانتهاء، وإن ظهرت هنا أو هناك حالات تراهن على الجنسية والجواز فإنها قليلة لا يعتد بها ولا ينبغي الوقوف عندها طويلا فالعبرة بالأغلبية التي اقتحمت كل المجالات.
فكم كانت سعادتي التي اختلطت بالدهشة في بادئ الأمر بذلك الشاب المواطن الذي يعمل في إحدى محطات تزويد السيارات بالوقود وهو يعمل بنشاط مع الآخرين في مهنة لم يكن يفكر فيها المواطن من قبل، سبق ذلك الشاب غيره من الشباب من الجنسين العاملين على الصناديق كأمناء في المحلات التجارية وغيرها.
وهي أيضا من المهن التي لم يكن المواطنون يقتربون منها وتركوها للآخرين الذين بسطوا سيطرتهم عليها ولم يعودوا قادرين على التنازل عنها للمواطنين وكأنهم ورثوها، وأي محاولة لضم أي مواطن لها أو تخصيص هذه المهن لأبناء الوطن يرون في هذا العمل هضما لحقوقهم وسحبا للقمة من أفواههم.
واليوم وإن لم تكن قرارات التوطين حاسمة وتتخذ على غير استحياء كما حدث مع مهنة مسؤولي العلاقات العامة كقرار لا رجعة فيه فلن يقوم للتوطين أي قائمة.
fadheela@albayan.ae