الشرق - قطر

الغرب والعداء للإسلام

تكررت إساءات الغرب الأوروبي، وفي الولايات المتحدة للإسلام انطلاقاً من عقد سياسية ودينية وحضارية عاشها هذا الغرب في القرون السابقة، وان تجسدت في أبشع صورها في العقود الأخيرة من القرنين الثاني عشر والعشرين في الحروب الصليبية التي انطلقت من وسط أوروبا إلى بلاد العرب تحت حجج «حماية المقدسات المسيحية» وتأمين طرق التجارة من أوروبا إلى آسيا، ثم اندحرت هذه الحملات عندما توحدت الإرادة العربية على التحرر والانعتاق، ثم تكررت محاولات هذا الغرب الطامع مع بدايات القرن العشرين، فجاء بجيوشه واحتل الأرض العربية من المحيط إلى الخليج، وتأمر على الشعب الواحد وفرقه شعوباً وقبائل متناحرة كل داخل حدود سياسية مصطنعة.

إن استشراف الماضي، أمر في غاية الأهمية عند التصدي لأي محاولة للنيل من تاريخنا وحضارتنا لنقف على أسباب التهجم ومحاولات النيل من عقيدتنا ونبينا الكريم، خاصة في هذا الوقت بالذات الذي نرى فيه أمتنا وهي تتهاوى مسلوبة الإرادة، الأمر الذي دفع بالطامعين بها ليجددوا شحذ خناجرهم المسمومة والمليئة بالحقد والكراهية لأن يعملوا في جسدها تقطيعاً.

لقد طلعت علينا قبل أيام صحف نرويجية الجنسية، وأخرى دنماركية تكيل الاتهامات للإسلام وتتهجم على نبيه وتستخف به وتصفه بأقبح النعوت وتتطاول على شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام دون أدنى حياء أو خجل أو اعتبار لأمة بلغ بها الإسلام في صدر حياتها الذرى على كافة الأصعدة، ومتناسين أن المسلمين في كافة أمصارهم هم مطورو وصانعو العلوم التي يتغنى بها الغرب حالياً وأصحاب نشر الثقافات والقيم ومخترعو المنهجية فى البحوث العلمية والأداء الإداري والنمو الاقتصادي وناشرو الحريات والحقوق وغيره الكثير.

إننا نترفع عن مقابلة الإساءة بمثلها، وهذا مبدأ إسلامي، لكننا ندرك تماماً أن خلاف الغرب الأوروبي وغيره مع الإسلام، والعرب رافعي رايته، قائم على أساس عدائهم العقائدي والتاريخي لهذه الأمة، وتجسيدهم لهذا الكره هو تلاحم روحى وأيديولوجي بينهم.

إننا ندعو أمة العرب والمسلمين في كافة الأمصار إلى التنادي السريع والاستجابة إلى دعوة فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي لتنظيم حملة شعبية واسعة لمقاطعة الصناعات والمنتجات الدنماركية والنرويجية كخطوة أولى لتأديب كل من يفكر بالإساءة إلى شخص الرسول الكريم أو صحابته العظام سواء كان دولة أو أفراداً.

ونعتقد جازمين بعد هذا المطلب الشرعي أن أي دولة أو أشخاص في العالم إذا ما علموا بما سنقوم به في عالمنا العربي والإسلامي من مقاطعة ومقاضاة، لأصبح ذلك رادعاً، وبالتالي آلية مهمة للتعامل مع هذه الانتهاكات الشائنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات