تحت المجهر

فنادق دبي.. حقائق ومشكلات

يلاحظ زوار دبي أن زيادة الطاقة الاستيعابية لفنادق دبي أصبحت تشكل تحدياً رئيسياً أمام قطاع السياحة بالإمارة لاسيما والفنادق أصبحت عاجزة عن استيعاب أعداد كبيرة من الزوار تتوافد على هذه المدينة طوال العام.

ومن يحاول الاتصال في الفنادق في معظم شهور السنة للحجز يُفاجأ بعدم وجود شواغر كافية، وإن وجد شاغرا فإنه يلاحظ استغلال بعض الفنادق لمواسم الذروة في حصر تلبية طلبات الباحثين عن الشواغر في أجنحة وشقق تفوق احتياجات الزائر.

وترتفع في تكلفتها عند مقارنتها بالشقق والغرف العادية التي يطلبها الزائر وتتناسب مع احتياجاته.

كما يلاحظ زوار فنادق دبي خاصة في بعض المواسم كمهرجان دبي للتسوق وفترة إقامة المعارض والمؤتمرات المختلفة ارتفاع أسعار الغرف والشقق والمبالغة فيها لتصل إلى حد قريب من أجرة الفنادق في الدول الأوروبية انطلاقاً من منطق العرض والطلب.

لم تعد الشكاوى من أوضاع الفنادق في دبي، والمتمثلة في عدم وجود الشواغر، وارتفاع أسعار الإقامة فيها، محصورة في شكاوى الزوار والسائحين الذين يفدون إلى دبي من الخارج، بل إنها تجاوزت ذلك لتصبح شكوى سكان الإمارات الذين يزورون دبي ويقيمون فيها لحضور بعض الفعاليات.

مشكلة عدم وجود الشواغر الفندقية أمر طبيعي بسبب تزاحم الأحداث والفعاليات في دبي طوال السنة.

وحل هذه المشكلة في إنجاز المزيد من الفنادق، الأمر الذي يتطلب صبرا لحين يتم إنجاز فنادق جديدة نتوقع قدرتها مستقبلا على زيادة الطاقة الاستيعابية للزوار بما يفوق الوضع والعجز الحاليين.

أما المشكلة الأخرى المتمثلة في غلو الأسعار وارتفاعها والتي أصبحت أمرا لا يحتمله غالبية الزوار، فالحل يكمن في توسيع تلك الفنادق نظرتها وزيادة حرصها على المصلحة العامة، إذ أن سعيها نحو تحقيق إيرادات وأرباح كثيرة من خلال المبالغة في الأسعار شأنه التأثير على مستقبل السياحة في الإمارة.

إذ سيشعر زوارها بارتفاع تكاليف الإقامة فيها إذا ما قورنت بمدن أخرى تقل تكلفة الإقامة فيها عن دبي على الرغم من ازدحامها بالعديد من الفعاليات والأحداث السياحية والاقتصادية وغيرها والتي قد لا تقل أهمية عن التي تحتضنها دبي.

نحن لا نطالب الجهات المسؤولة بفرض أسعار معينة على الفنادق والشقق الفندقية لأنه أمر فشلت في تحقيقه دول أخرى وجدت نفسها عندما حاولت تطبيقه في مشاكل متشعبة لم تنه المشكلة.

ولم تقلص من حجمها، لكننا نطالب بحماية نزلاء الفنادق من طمع بعض الفنادق وتوجيههم إلى عدم رفع الأسعار بين فترة وأخرى تبعا لمبدأ العرض والطلب، والإبقاء على الأسعار ثابتة دون إخضاعها للتغيرات تبعا للمواسم التي تشهد تزايدا كبيرا في عدد الزوار.

أما بالنسبة لسكان الإمارات الأخرى من المواطنين خاصة فلابد من النظر في إمكانية معاملتهم عند تأجير الغرف والشقق الفندقية معاملة مختلفة عن الزائر أو السائح.

وهو أمر تلتزم به دول كثيرة، إذ تفرق في الأسعار بين السائح ابن البلد، والسائح الذي يأتي من الخارج. وهو أمر يعزز السياحة المحلية ويدعم الاقتصاد المحلي.

لا ينبغي التحجج دائما بأن ارتفاع الأسعار وتفاوتها بين الفنادق أمر يعود إلى جودة الخدمات التي يحصل عليها نزلاء الفنادق، ولا ينبغي الركون إلى تلك الجودة لنفرض تلك الأسعار على الزوار الذين قد يقبل بعضهم بها لأنه يستطيع الدفع، في حين يعجز الكثيرون عن ذلك.

maysaghadeer@hotmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات