الاهرام - مصر

دور مصري جديد في أفريقيا

إعلان السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أمس أن الرئيس مبارك مهتم للغاية بتلبية دعوة الرئيس السوداني عمر البشير لحضور القمة الافريقية يعكس مدي الأهمية التي توليها مصر لقارة أفريقيا‏,‏ ومحاولتها الدءوب لاعادة الاستقرار والأمن إلي مناطق القارة المتفجرة‏.‏

والمراقب السياسي لن يجد أي عناء في ادراك أن الدبلوماسية المصرية عادت من جديد إلي الاهتمام بالقارة السمراء بعد فترة طويلة من الانشغال بقضايا أخري بعيدة عن هذه الدائرة التي تعد أحد ثوابت التحرك الدبلوماسي المصري علي مدي يزيد علي نصف قرن‏.‏

وتمثل الاهتمام المصري الجديد بافريقيا في زيارات عديدة لمسئولين مصريين كبار إلي الدول الافريقية الشقيقة ومشاركة في تجمع الكوميسا ومبادرة النيباد بالاضافة إلي التعاون المشترك خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري الذي زاد خلال الفترة القليلة الماضية‏.‏

كما برز الدور المصري أيضا من خلال المشاركة في عملية حفظ السلام في جنوب السودان ودعم عملية السلام في دارفور والتي تتم تحت مظلة الاتحاد الافريقي‏.‏

وبرغم أن هذه المشاركة المكثفة تأتي في ظل تطورات عديدة تشهدها الساحة الافريقية تختلف اختلافا شبه تام عن الأوضاع الافريقية خلال السنوات التي كان الدور المصري فيها رائدا فإن المرجو أن يعود لهذا الدور تأثيره وفعاليته وكفاءته السابقة‏.‏

ولن يأتي تحقيق ذلك إلا بإدراك المتغيرات الجديدة والتعامل معها بفكر جديدة ورؤية أخري والحرص علي استمرار هذا الدور وعدم توقفه أو تراجعه تحت أي ظرف من الظروف‏.‏

ثم إن من المهم أن تقدم الدبلوماسية المصرية من خلال هذا الدور نموذجا يمكن الاحتذاء به وقد كان هذا النموذج ثوريا نضاليا في الستينيات ويجدر به أن يكون ديمقراطيا ليبراليا في بداية القرن الجديد‏.‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات