أقول لكم

أقول لكم

موضوع العطالة أو البطالة أو بأي اسم أسميناه، حتى الآن لم نستطع أن نستوعبه، نعتبره كذبة من تلك الأكاذيب التي تطلقها وسائل الإعلام الحاقدة، أو من الإشاعات التي تتغذى عليها منتديات الانترنت، ليس عندنا فقط، فالحال من بعضه في كل دول الخليج، كلنا نرى ونسمع ولا نصدق، وإذا ظهر من حاول أن يوهمنا بأنه مقتنع بأن هناك أزمة.

وقضية أو ظاهرة تسمى «العاطلين عن العمل» ألحق رأيه بكلام يضع الشباب في خانة المسؤولية، متهماً إياهم بعدم الخبرة أولاً، فهو يريد أن يولد الطفل المواطن متعلماً ومثقفاً ومكتسباً خلال السنين اللاحقة لخبرات في كل المجالات.

فإذا بلغ الثامنة عشرة من عمره وحصل على الثانوية العامة يستوعب في أية وظيفة مباشرة، أما إذا بلغ الثانية والعشرين وتخرّج من الجامعة عُيّن مكان الخبراء المستعان بهم في المؤسسات العامة.

وإن قيل لذلك «المتفذلك» إن الخبرة تأتي بعد الدراسة «مطّ» شفتيه وتنبه، وعاد إلى «أسطوانة» المتهربين من المسؤولية، وقذف بكرته مرة أخرى نحو ملعب الشباب متهماً إياهم بعدم الالتزام والتقصير والدلع .

وما إلى ذلك من الاتهامات المردود عليها، فلو كان المواطن كذلك لما وصل هو إلى ما وصل إليه، ولما تفاخرنا بالآلاف من شبابنا الذين برزوا في كل مجال، والذين تتزين بهم قوائم الريادة والقيادة، من قمة الهرم إلى أدناه، ومن أعلى المناصب إلى أصغرها ومن أدق التخصصات إلى عمومها.

لدينا «بطالة» اليوم نعترف بذلك، صحيح أن اعترافنا ما زال على استحياء وبشيء من الحرج، إلا أننا نُقرّ بأننا نعاني من عدم وجود وظائف لشبابنا، وهذه من القضايا التي كانت تتطلب حلاً على مستوى الدولة.

ولكن الإرادة لم تكن موجودة لدى جهات الاختصاص الاتحادية التي غيّبت نفسها عامدة متعمدة حتى لا تشغل وقتها في مثل هذه القضايا التي تتطلب جهوداً مضنية فتضيع عليها مصالحها الخالصة.

myousef_1@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات