محمد بن راشد خير الخلف لخير السلف مكتوم، فهو الرجل الداعم للتنمية البشرية الوطنية السائر بخطى حثيثة وتقدم ملموس على خطى الآباء والأسلاف الأوائل بزيادة مرتقبة نتيجة التطور في سائر شؤون الحياة وخاصة في مسيرة دبي المتسارعة نحو الرقي والتقدم بوجه خاص وتقوية دولة الاتحاد بصفة عامة، فيما نجزم بأن مرحلة لتولي مقاليد حكم إمارة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعتبر ميلاداً جديداً.
وبالإضافة إلى أن تشكيلة مجلس وزراء جديد يعد تعزيزاً مجيداً لقدرات ومكانة وعلو شأن الدول الفتية بوضع معرفي جديد ونقلة كبرى حضارية تغربل النظم الإدارية السابقة، وتطعمها بتقنية ونظريات حديثة تتماشى مع العصر كتكملة حتمية لمجهودات فقيد الوطن الراحل المغفور له الشيخ مكتوم وقبله الفقيد الكبير المغفور له الشيخ زايد ـ على أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هما بحمد الله وتوفيقه خيران في أمة النور العظيمة أمة الإسلام المجيدة مع الإخوة الأخيار على امتداد مساحة البلاد الإسلامية الفخورة بالأعمال الجليلة، الحافلة بالمزايا والانجازات على أرض الواقع، عطاء ونماء يشهد له التاريخ على مر العصور بشمولية تنموية نادرة على مستوى العالم، تتسم بالمصداقية الجادة الطموحة المرتكزة على الرأي والمشورة.
والمسبوقة بالحكمة والشجاعة، ترتيباً متتالياً ليعلو البناء بمفاهيم جديدة الطرح والتناول، فما الحركة الاقتصادية النشطة الجريئة بمبادرات التكنولوجيا والكوادر والكفاءات الوطنية العالمية وبالقضاء على البطالة إلا أحد عطاءات رموز الوطن العظيم وبصماته، فنهضة الإمارات نموذج يحتذى بين الأمم لأنه مثار الإعجاب ومحط الأنظار.
محمد بن راشد آل مكتوم شخصية فذة فريدة ذكي فطن لماح، وبما وهبه الله من صفات نبيلة حميدة قادر على تخطي الصعاب وتجاوز الحواجز لحل المشكلات إن وجدت ولو كانت من المعضلات، وهو على قوته وصلابته حنون ودود عطوف، لكنه رجل القرار الصارم يقول «نعم» حيث يجب ان تقال هذه الكلمة والواجب اتمامها.
ويقول «لا» حيث يجب ان تقال وحدها بحيث لا تقال نعم، وهو حاسم جداً خاصة في مفاجآت النجاح التنموي، لم لا وهو فارس قيادة كما هو قائد في الفروسية،، ذو اندفاع وحماس منقطع النظير في حب الوطن الذي هو نشيد المتغني به وأحد أركانه، وعلى يديه بحمد العلي القدير تناط آمال وأحلام كيما يتحقق المنال، ناهيك عن الفضائل والكرم والجود العميم شواهد ماثلة للعيان.
ولعمري إنها لأكبر من شواهد الخليج الحضارية البادية المحاسن، إنهم رجال يملأون العين ويسرون الفؤاد لمعايشتهم أفراح الأمة وأتراحها، وهذا الرجل «محمد» نحسبه عند الله محمود السريرة نقي الطوية، رجل موقف حيث القيادة هي موقف، علاوة على إسهاماته الإنسانية الكبيرة التي خطت وتخط بمداد من ذهب وأحرف من نور تجللها دعوات مباركات من ملايين المسلمين بديمومة التوفيق.
ما نراه من تقاطر وفود المعزين على دولة الإمارات وعلى سفاراتها في مختلف أرجاء العالم والحداد الذي لفَّ أوطان المحبين والزخم الإعلامي الكبير الذي غطى سماوات البث الفضائي ناقلاً بالصوت والصورة والكلمة في مختلف وسائل الإتصال من صحافة وتلفزيون.
وهي ترينا مشاعر الحزن والأسى ماهي إلا كمد على فقد أحد صروح العروبة والإسلام، ما ذلك إلا غيض من فيض ودليل أكيد على ما يتمتع به الفقيد مكتوم من محبة لحسن خلقه ودماثته.
والحب موصول أيضا لدولة الإمارات العربية المتحدة عامة ولأسرة آل مكتوم الكريمة خاصة، ولدوره الرائد في تعزيز العلاقات بين الإمارات ودول العالم، وإلتزامه الوطني المتفاني في تماسك لحمة الإتحاد الأمثل بين الإتحادات، فمنا خالص التعازي للإمارات العربية المتحدة رئيساً وحكومة وشعباً..
ونشاطرهم الأحزان آملين من الله الصبر والسلوان في رحيل الراحل ذي السيرة العطرة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد عليه شآبيب الرحمة والرضوان وفي جنات النعيم.
وعزاؤنا في خلفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، السيد القؤول لما قال الكرام والفعول، وهو صاحب الكلام الجميل نثراً وشعراً على كل شفة ولسان باستمرارية الحياة وإشراقة الإبتسام المالئ الدنيا.
وشاغل الناس بتتبع خطاه ومنهجه الحياتي دخولاً إلى أعماقه ووصولا إلى أحلامه وأمانيه ومجده، مجد الإمارات العربية المتحدة البهية، على أننا نتطلع نحن شعوب مجلس التعاون لدول الخليج العربية كيفما تكون السبع الإمارات مع الست دول الخليجية دولة واحدة بقيادة موحدة شاملة لعل وعسى والجميع بخير.
إعلامي سعودي