من الأعماق نتمنى أن تنتهي دراسة اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز والتي اقترحت إلزام القادمين بتأشيرات الزيارة بفحص يثبت الخلو من المرض إلى خطوة عملية.
نتطلع إلى تطبيق هذا الإجراء الوقائي لما يحيط بنا وما تزخر به ملفات الأجهزة الطبية والشرطة وسلطات الأمن حول تزايد مصابي هذا المرض وحاملي فيروس الإيدز الذي يكون مصدره فتيات وسيدات دخلن البلاد بتأشيرات زيارة نشرن وباءهن بين الشباب ثم غادرن من غير حس ولا خبر.
وأحيانا تنتهي مدة الزيارة وصلاحية التأشيرة ويبقين في البلاد بصورة غير مشروعة ينفثن سمومهن بين الشباب والمراهقين وبين الباحثين عن الهوى بأرخص الأثمان وأقل الأسعار، وهذه حقيقة غير خافية على السلطات وأيضا غيرهم.
ولطالما تناولنا هذا الموضوع ونادينا بأهمية هذا الفحص كشرط لا بد منه لمنح تأشيرة الدخول مهما كان نوع التأشيرة وبغض النظر عن مدة إقامة الشخص في البلاد، وهو إجراء لنا كل الحق فيه طالما كان فيه ضمان لسلامة الأفراد والمجتمع، ومتبع في العديد من الدول.
قد يرى البعض عدم جدوى هذا الفحص، فالدول التي تكثر فيها هذه الإصابات وموبوءة بالأمراض المعدية تكثر بها الأمور الملتوية ومن الممكن تقديم شهادات مزورة للسلطات، إذن فالخطر يكون قائما وسيتمكن من التسلل إلينا بشكل أو بآخر، نعم قد يكون ذلك صحيحاً.
ولكن بالتنسيق مع سفارات وقنصليات الدولة من الممكن إيجاد منفذ لهذه الإشكالية بتحديد مراكز طبية تعتمدها في هذه الدول ولا تقبل شهادات صادرة من غيرها.
وعلى العموم فإن لم يتمكن شرط الفحص الطبي من منع دخول المتأيدزين إلى البلاد، فإنها على الأقل ستحد من تقاطرهم علينا في أفواج تشبه السيل الذي لا تستطيع أي قوى إيقافها.
نكرر التمنيات ليس بالموافقة على تطبيق هذا الإجراء بل نتمنى سرعة العمل على أن يرى هذا المقترح النور ويخرج إلى حيز التنفيذ.
fadheela@albayan.ae