كل صباح

مشاهد

لو كان البعض من الفتيات والسيدات يستخدمن النقاب كغطاء للوجه والستر منعا للفتنة أو حتى عدم التكشف على الغرباء، فإنه ليس بالضرورة أن يكون الغرض ذاته هدف الأخريات اللائي اتخذن من هذه القطعة من لباس المرأة المسلمة المحجبة والراغبة في الستر ستارا لأعمال أخرى تتنافى مع فضيلة هذا الهدف.

فالمتسولات في الأسواق والمراكز التجارية وكذلك أولئك اللاتي يتسللن إلى مكاتب موظفي وموظفات الدوائر الحكومية يتخفين وراء النقاب.

واللواتي يأتين أعمالا منافية ويخشين الوقوع في قبضة الشرطة أيضا يتسترن وراء النقاب لدرء العيون عنهن باعتبار أن النقاب عنوان العفة والطهارة إذن فلن يكون نصيبهن سوى التبجيل لاحتشامهن، رغم ما يكون وراء ذلك الاحتشام المزيف، فالناس ليس لهم إلا الظاهر الذي لا غبار عليه.

بل ان أعمالا كثيرة ترتكب تحت هذا الغطاء الساتر الذي لا يتمكن الرجل معه من التعرف حتى على زوجته، والسؤال إلى متى..؟ وكيف السبيل إلى التخلص من آفة سوء استخدام ما يعد رمز الاحتشام، ويظن البعض وكأنه تمكن من الضحك علينا من خلف هذه القطعة السوداء.

إذ يفاجأ المرء بجسد عار أو شبه عار مكسو بالعباءة والشيلة يتمايل في الطرقات في استعراض واضح ومفهوم، ولا يحتاج إلى ذكاء لمعرفة المغزى من استغلال زينا المحلي هكذا «عيني عينك» وبوقاحة غير عادية وفي وضح النهار، لماذا..؟ لأنه ليس هناك من يردع هذه الفئة.

موقف آخر يتكرر كثيرا خاصة في المتنزهات المفتوحة وهو وجود فتيات صغيرات لا تزيد عمر الواحدة منهن عن 12 أو 14 عاما من دول شرق أوروبا بصحبة رجال عرب يكبرونهن بسنوات طويلة.. السؤال كيف دخلت هؤلاء الصبايا اللائي هن أقرب إلى أطفال ومراهقات صغار إلى البلاد ضمن مافيا استيراد الفتيات من تلك الدول إلينا؟

أليس هناك صور شخصية وصور عن جوازات سفر تقدم إلى سلطات استخراج التأشيرات للراغبين في ذلك؟ ترى كيف مرت هذه المعاملات على المعنيين؟

المسألة ليست مرتبطة بحالة أو اثنتين شوهدت هنا وهناك من الممكن أن توعز بدخول هؤلاء الصغيرات مع عائلاتهن، بل هي تتكرر كثيرا وتتم في وضح النهار، يتصرف الاثنان بحرية تامة والمبيت في خيم صغيرة في المتنزهات والمساحات الخضراء المفتوحة، بعيدا عن أي شك أو أي اشتباه.

fadheela@albayan®.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات