الوطن - السعودية

عندما تصبح واشنطن ناطقة باسم إسرائيل

لا يمر يوم إلا وتثبت الولايات المتحدة الأمريكية لليهود والصهاينة أنها حامية لدولة إسرائيل وأنها لن توفر جهداً لإبقائها الدولة الأقوى في الشرق الأوسط عسكرياً، والأكثر انتشاراً اقتصادياً في المرحلة المقبلة.

ولا تجد الإدارة الأمريكية الحالية حرجاً من أن تكون الناطقة الرسمية باسم دولة الاحتلال والإرهاب وقتل الأطفال والنساء والشيوخ. فها هو سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون بولتون يشكو الأمين العام للمنظمة الدولية من احتفال جرى في مقر الأمم المتحدة عرضت خلاله خريطة لفلسطين ما قبل عام 1948، باعتبار أن استخدام هذه الخريطة أمر غير مناسب تماماً، غامزاً من قناة المنظمة الدولية على اعتبار أنها تؤيد إلغاء دولة إسرائيل من الوجود، كما دعا إلى ذلك الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العام الماضي في مؤتمر دولي تحت اسم "العالم من دون صهيونية".

ولم تكن لفتة بولتون، الإشارة الأمريكية الوحيدة للأمين العام للأمم المتحدة المستنكرة لممارساته، وخاصة ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، فقد ضمن بولتون انتقاده أيضاً رمزية حضور عنان احتفال اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 نوفمبر الماضي، باعتبار أن القانون الأمريكي يحظر تمويل مثل هذه الاحتفالات.

كانت واشنطن سباقة في الآونة الأخيرة إلى إبداء النصح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالقضاء على المنظمات الفلسطينية المقاتلة، على اعتبار أن حملها السلاح يهدد إسرائيل، ولم تحرك الولايات المتحدة ساكناً عندما تتقاتل هذه المنظمات مع السلطة لأجل أن الإدارة الأمريكية غير راضية على الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تشارك فيها حركة حماس، لأن هذه الحركة التي ستدخل البرلمان الفلسطيني تشكل خطراً على إسرائيل ومستقبلها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات