يقودنا التفاؤل نحو مستقبل أكثر إشراقاً، وفي الوقت نفسه لا يمنعنا من الحديث عن رؤانا، نطرحها، ونناقشها، ونقترح الحلول الأنسب لإزالة أي معوقات تقف في وجه مسيرتنا.
أن نتفاءل يعني أن ننشد الأفضل، ومادمنا قد دخلنا مرحلة التمكين التي أطلقها رئيس الدولة، وسار عليها نائبه حفظهما الله، فنحن بتنا أكثر حاجة إلى تهيئة الأجواء المناسبة لتلك المرحلة الدقيقة من تاريخ وطننا السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأصبح مطلوبا منا في هذا الوقت بالذات أن نفتح باب الحوار الوطني الشامل، نناقش فيه كل الملفات العالقة، ونبدأ بالشائكة أولا، وأقصد هنا تلك الملفات الصعبة التي عودنا أنفسنا على الإشارة إليها من بعيد دون الولوج إلى تفاصيلها، فإذا بها ومع مرور الوقت تكبر وتتضخم.
وتعيق تقدمنا، وتقلق راحتنا، تلك الملفات التي نعرفها جيدا من حيث اشكالياتها، ومن حيث طرق الخروج منها، ولكننا تعودنا ان نضع حلولا مبتورة، هي شبه مؤقتة وجزئية، تحل جانبا صغيرا من المشكلة، وتترك الجوانب الكبيرة، فإذا بالحلول تنتج أعراضاً جانبية أشد خطورة.
وسبب ذلك عائد إلى الآراء الفورية التي تقود النظام التشريعي في الدولة، ومرجعها دوما رغبة شخص أو بضعة أشخاص وآراؤهم الشخصية، والامتناع عن توسيع دائرة الرأي والاقتراح، وأيضا اختصار دائرة الإقرار على بضعة أشخاص أيضا.
ان فتح باب الحوار الوطني لمناقشة معوقات مسيرتنا الاتحادية وقضايانا الوطنية الملحة ليس فيه انتقاص لصلاحيات أحد، بل هو السبيل لإنارة الطريق أمام صناع القرار، فالآراء المتعددة، ووجهات نظر أهل الاختصاص في شؤوننا ستشكل رؤية واضحة أمام قيادتنا، وفي الوقت نفسه ستكون رأيا عاما مؤيدا ومساندا لسياسة التمكين.
myousef_1@yahoo.com