وصلتنا رسالة من مدير توظيف وتطوير المواطنين في إحدى الشركات الخاصة الكبرى. يقول القارئ في رسالته التي أراد أن نوجهها إلى المسؤولين في برنامج «الإمارات لتدريب الكوادر الوطنية»: (إن الاهتمام والتدريب والرواتب والمزايا العديدة الأخرى المتوفرة لدينا كشركة خاصة تعد من الأفضل على مستوى الدولة، لكن الصعوبة التي نواجهها يومياً هي كيفية الوصول إلى الباحثين عن عمل من المواطنين من حملة الشهادات أو الثانوية أو ذوي الخبرات العملية والراغبين في الحصول على فرص ووظائف قيادية عليا.
بطبيعة الحال كان الخيار الأوحد سابقاً هو طرق أبواب «هيئة تنمية»، لكن السؤال الملح: هل سنجد ضالتنا لدى «تنمية» التي لم تستطع سابقاً مساعدتنا ومدّ يد العون إلينا ؟ هل يقع اللوم في هذه الهيئة على المسؤولين الذين يتحججون دائما بمحدودية الميزانية ونقص عدد العاملين في الهيئة؟ على الرغم من تفاقم مشكلة البطالة إلا إننا عجزنا عن الحصول على موظفين عبر «تنمية» من مختلف المستويات التعليمية. وهنا اسمحوا لي أن أطلب من المسؤولين استحداث نظام بيانات جديد للباحثين عن عمل باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية الحديثة ومن خلال المتابعة الدقيقة لأوضاع العاطلين حتى نستطيع الوصول لحل جذري لهذه المشكلة).
ويقول القارئ: (إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تأسيس برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أدخل البهجة على قلوبنا جميعا فبادرنا بالتوجه إلى إدارة البرنامج وكلنا ثقة بأننا سنجد الحلول الأفضل، لكن المفاجأة غير المتوقعة كانت باعتماد إدارة البرنامج على «تنمية» في توفير بيانات الباحثين عن عمل، وهو يعني تعقيد الإجراءات لحل مشكلة البطالة وطول المدة التي يمكن الحصول فيها على طلبات التوظيف، لذا فإني أناشد القائمين على البرنامج من منطلق اهتمامنا بنجاح وتفعيل دوره وتحقيق رسالته السامية بأن يتم الاستقلال الكامل عن أي مصادر قديمة توفر بيانات عن العاطلين، وتأسيس نظام جديد متكامل يتلقى طلبات توظيف المواطنين ويشرف على متابعتها وتحديث بياناتهم والتفاعل مع تلك الطلبات بشكل بناء مع الجهات والشركات الخاصة، ذلك ان البيانات السابقة التي كانت توفرها «تنمية» لم تساعدنا كقطاع خاص في توظيف الكوادر التي نحتاجها) انتهت رسالة القارئ.
نحن بدورنا نشكر القارئ على رسالته واقتراحه ونتمنى على المسؤولين عن برنامج الإمارات لتدريب الكوادر الوطنية، الاستفادة من أخطاء وسلبيات التجارب السابقة التي لا نشك في أنها حرصت على توظيف العاطلين، فنحن في النهاية نسعى لهدف واحد وهو توظيف العاطلين متجاوزين السلبيات التي يمكن ان تعرقل الوصول إلى هذا الهدف.
maysaghadeer@yahoo.com