عمان - سلطنة عمان

الأزمة السورية ... والجهد العربي

الأزمة السورية من خلال لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري تتصاعد خاصة بعد تصريحات عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق الذي انشق .

وبدأ يتحدث بلهجة حادة حول النظام السوري، كما ان العلاقات اللبنانية ــ السورية هي في حالة سيئة من خلال بعض القوى السياسية اللبنانية التي تنتقد سوريا من خلال عدم تعاونها مع لجنة التحقيق.

وفي هذا الصدد فإن الأزمة بين سوريا ولجنة التحقيق وأيضا مع الولايات المتحدة تحتاج الى جهود سياسية عربية للوصول الى حلول توفيقية للخروج م من هذه الازمة حتى لا تصل الأمور الى الأسوأ وعندها تدخل المنطقة الى أجواء معقدة لا يمكن التكهن بنتائجها.

ان تهدئة الاوضاع في المنطقة في هذه المرحلة هو أمر مطلوب، فالتوتر لا يخدم أحدا سوى اسرائيل التي تريد اشعال الفتنة في المنطقة العربية تحقيقا لمصالحها ونسيان القضية الأساسية وهي القضية الفلسطينية.

فالمنطقة لا يمكن ان تدخل أجواء السلام الحقيقية دون ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية من خلال اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ورجوع كل الفلسطينيين من الشتات الى أرضهم وديارهم.

على الصعيد الدبلوماسي فإن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا الى كل من السعودية ومصر تعد على قدر كبير من الأهمية حيث اجتمع مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية ومع الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ.

ان هذه اللقاءات العربية ــ العربية تدخل في اطار نزع فتيل الأزمة وإيجاد مخرج ملائم لها من خلال عودة العلاقات السورية ــ اللبنانية الى أجواء أفضل من خلال الحوار.

وأن يتفهم كل طرف ظروف الآخر السياسية والأمنية وهذا أمر مهم في هذه المرحلة نظرا لأن ما يربط بيروت ودمشق هو وشائج مهمة وجغرافيا وتاريخ مشترك وهذا يعني ان مصلحة البلدين تقتضي ان تحل الخلافات ويعود الدفء الى العلاقات بين البلدين الشقيقين.

بالنسبة لتعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية فهذا أمر حيوي ومهم حتى يمكن الوصول الى نتائج تنهي هذا الملف الذي قد يؤدي في حال عدم حله الى نتائج سلبية سوف تؤثر على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها خاصة وان المنطقة العربية ليست بحاجة الى مزيد من المشكلات الجديدة خاصة وان الذي يحدث في العراق يعد مأساة حقيقية يدفع ثمنها كل يوم الشعب العراقي.

ينبغي على كل الأطراف ان تتفهم المشكلة وان يتم تطويق الأزمة من خلال الجهد السياسي العربي بشكل خاص ولعل اجتماعات جدة وشرم الشيخ تؤدي الى نتائج ايجابية في المرحلة القادمة.

كل الأطراف ذات العلاقة بالأزمة لا بد ان تتعاون خاصة وان القضية هي جنائية ولا ينبغي ادخالها في الاطار السياسي لأن ذلك له ابعاد غير ايجابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات