يبدو ان ارتفاع عدد قتلي الجيش الأمريكي في العراق قد أصاب البعض بالهستيريا وفقدان التوازن الي الحد الذي جعله يتخبط في تصرفاته تجاه العراقيين .. فقد اقتحمت هذه القوات مقر هيئة علماء المسلمين المعارضة للوجود الأمريكي وخربته باستخدام القنابل الصوتية وصادرت ملفات واقراصا مدمجة واعتقلت عددا من العاملين فيه.

ودون إبداء أسباب ودون مراعاة للمشاعر والأعراف , انتهكت هذه القوات أيضا حرمة مسجد ام القري بالأحذية إمعانا في إهانة مشاعر المسلمين أو لمشاعر طائفة دون غيرها من المسلمين .. وللأسف فقد شارك الجيش العراقي الأمريكيين في اقتحام المسجد وإهانته .. لقد أظهرت صور وكالات الأنباء صلباناً رسمت في المسجد علي عجل وطلقات نارية مبعثرة هنا وهناك .

ان هذه الأعمال مدانة وسيكون لها تأثير علي حالة الرفض القوية للاحتلال وأدواته . علي العراقيين جميعا ودون التفات لطائفة او عرق ان يدينوا هذا العمل الجبان وان لا يدعوه يمر دون حساب لكي لا يتكرر. فعلي المحتلين ان يحترموا الأعراف والتقاليد في البلد المحتل شاءوا أم أبوا .. وعلي من يعملون معهم ويعتبرون أنفسهم جيشا وطنيا ان يغضبوا لدينهم وكرامتهم الوطنية وان يرفضوا أي عمل فيه إهانة لبني وطنهم أيا كانوا .. وإلا فانهم مجرد عبيد عند المحتل يفعل بهم ما يريد .. وأول ما يريد هذا المحتل هو تقسيم العراق وتكريس الطائفية والكراهية لكي يتسني له المزيد من الوقت لنهب مقدرات العراق والامعان في تحطيمه.

العراقيون مدعوون للوحدة والتفكير في مستقبل ابنائهم الذي سيظل مظلما طالما استمرت الطائفية والكراهية التي لن تثمر غير الضعف والهوان والتبعية.

ان الوضع في العراق بات غاية في الخطورة مع تصاعد وتيرة أعمال العنف التي حصدت أرواح آلاف الابرياء وعلي الجميع أن تكون لهم وجهة واحدة وهي العمل من أجل انقاذ العراق من خلال تعميق الحوار والابتعاد عن الافعال والممارسات التي تلهب الغضب وتعمق الكراهية مثل تدنيس الاماكن المقدسة والمساجد وهذه الدعوة موجهة للجميع .