تحت المجهر

سيرة حافلة وعهد جديد

تسابقت وسائل الإعلام بعد رحيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، والإعلان عن انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، لمنصب نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، تسابقت في استعراض شريط حياة القائدين الغاليين، وشهادات عن صفاتهما وانجازاتهما تلك التي لم تكن بحاجة لان نسترجعها لأنها واقع نعيشه.

لكنّ تلك الصور والشهادات التي سمعناها أكدت حقيقة في غاية الأهمية، وهي أن حياة الإنسان لا تقاس بعدد السنين التي عاشها، لكنها تقاس بالأعمال التي حققها، والبصمات التي تركها.

وسط تلك الصور تظل جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عامرة بالأعمال التي لم يغب فيها جانب من جوانب الحياة. الأمر الذي جعل تلك الذكريات والأحداث المؤرخة والمسجلة والشهادات فرصة لكل منا لان يحلم بمستقبل يحمل في طياته الكثير من الخير لهذا البلد ومواطنيه والمقيمين فيه.

وهي في الوقت نفسه سجلت عبئا جديدا على كل مسؤول، يطرح على نفسه أسئلة ملحة تتطلب إجابات أكثر إلحاحا خاصة وأننا نتوقع أدوارا نوعية جديدة للحكومة الاتحادية التي تراجع أداؤها وتقلصت بعض أدوارها في السنوات الماضية.

انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لمنصب نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، بعد أن عرفناه عاشقاً لفن الإدارة، وحريصاً على التميز فيها، وملهماً للقيادات الشابة.

وسباقاً في كل مجال فيه دعم للتنمية البشرية، كل ذلك وما لا يتسع المجال لذكره، شأنه أن يشعل جذوة الاتحاد، وشأنه ان يخلق نشاطا غير معهود في حكومتنا الاتحادية، نشاطا ربما فتر في السنين الماضية.

إننا عندما نبارك انتخاب سموه لمنصب رئاسة الوزراء، فمباركتنا تلك من الأعماق التي آمنت بقدرته على مواجهة التحديات وتذليلها لصالح الدولة وشعبها.

ونحن عندما نتحدث عنه، فإننا نتحدث عن سيرة رجل صنع لدبي بجهود وتوجيهات من سبقه من قادة الدولة الذين عاصرهم واكتسب منهم الكثير، صنع انجازات كبيرة متميزة لدبي قلبت وجه الحياة فيها في زمن قياسي إذا ما قورن بما حققته مدن ودول أخرى.

إذا كان قادة الدولة قد طرقوا كل أبواب التنمية البشرية في الدولة، وأثبتوا مواقفهم المتميزة والتي تعكس حسن نواياهم في كل حادثة وأزمة سياسية واقتصادية.

وإذا كانوا هم الداعون إلى الوحدة في جميع المواقف، فإننا موقنون أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سيعزز كل ذلك لاسيما وقد مارس الأدوار نفسها قبل انتخابه لهذا المنصب.

وما تلك الأشرطة التي شاهدناها والشهادات التي سمعناها إلا مقتطفات لم تغط كل ما حفلت به حياته من انجازات اختصرت ولخصت في عناوين رئيسة نتوه في تفاصيلها عندما نسترجعها.

ان الآمال على الحكومة الجديدة التي ستتشكل قريباً كبيرة، وأحلام أبناء الإمارات وطموحاتهم كبيرة أيضا في ان تستمر دولتنا في رحلة البناء على أسس ودعائم قوية أرساها حكام الإمارات، نغرف نحن ـ أبناء الوطن ـ ونتزود منها للمستقبل ردا للجميل وحفظا للعهد.

ومحافظة على الواقع، واقع الحب والجد والعمل والتقدير. فنغتنم سنة الحياة في التغيير والتجديد لأن نضاعف جهودنا ونبذل كل ما بوسعنا من أجل وطن يستحق الكثير.

Maysaghadeer@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات