عمان - سلطنة عمان

المياه والصراعات في العالم

تعد مشكلة المياه من القضايا المحورية التي قد تسبب حروبا وصراعات في العالم خاصة في الشرق الاوسط الذي يعاني من ندرة في المياه ولعل دول مجلس التعاون الخليجي نموذج في هذا الاطار.

وفي هذا الاطار يقول منسق المنتدى الدولي للمياه والمشرف على القمة المائية خوسيه انطونيو إن مسألة تسعيرة المياه مطروحة بالفعل ولكنها قضية حساسة وقد تؤدي لمشاكل كبيرة اذا لم يتم التصدي للسلبيات مؤكدا ان مبدأ النفط مقابل المياه يمكن تطبيقه فهناك دول لديها فائض مياه ودول لديها فائض نفطي.

وتأتي العديد من المشاريع حول المياه في الوقت الذي يتزايد عدد السكان في المنطقة العربية بشكل خاص بمعدلات كبيرة علاوة على تواصل التنمية ومشاريع البنية الاساسية والتي تحتاج الى موارد مائية.

ولعل اكثر الاشكالات التي قد تسببها ندرة المياه هي اندلاع صراعات وحروب في المنطقة بل ان العديد من الخبراء يرون ان الحروب القادمة سوف تكون بسبب المياه وهذه اشكالية لابد من ايجاد تعاون اكبر بين الدول ذات الامكانيات المائية الكبيرة وبين الدول التي تحتاج الى مياه في اطار تبادل المصالح والمنافع.

ولعل وجود مشروعات مائية مشتركة بين دول اقليم الشرق الاوسط سوف يساعد في تجنب اي اشكالات وصراعات محتملة.

ولعل القمة العالمية للمياه التي سوف تعقد في المكسيك في مارس القادم تعد مناسبة هامة للحوار حول اشكاليات المياه من قبل دول العالم المختلفة من خلال ايجاد حلول واقعية وبناء مشاريع مشتركة في اطار من التكامل الاقتصادي بين الدول حتى يمكن الوصول الى حلول ملائمة تبعد شبح الصراعات في العالم التي تسببها مشكلة المياه.

خاصة وان الطلب يتزايد بنسب عالية بسبب معدل الزيادة السكانية وايضا بسبب معدلات النمو الاقتصادي كما ان امام الدول التي تعاني من شح المياه في ايجاد برامج توعوية للحد من الاستهلاك وعمل مشاريع مائية ومحطات للتحلية التي تعد احد الخيارات في دول الخليج بشكل اساسي.

ان المياه نعمة كبرى من الخالق سبحانه وتعالى وينبغي ان يكون هناك اهتمام اكبر للترشيد واستخدام التقنية الحديثة في مجال الري وأيضا الابتعاد عن الزراعة غير المجدية اقتصاديا.

وتبقى المياه شريان الحياة وهذا يتطلب تعاونا اكبر بين الدول للوصول الى نتائج ايجابية بعيدا عن الصراعات التي كلفت العالم الكثير من الخسائر البشرية والمادية.

العالم في هذه المرحلة بحاجة الى التعاون والتكامل بعيدا عن لغة القوة والتدبر وبعيدا عن استغلال الآخرين، فالمصالح لابد ان تكون مشتركة والمياه وندرتها قضية عالمية لابد من الحوار حولها بشكل جاد ولعل قمة المكسيك العالمية للمياه تكون فاتحة خير لتكريس مبدأ التعاون واقامة المشاريع المائية المشتركة لما فيه صالح البشرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات