الأهرام - مصر

القضية الفلسطينية والمرحلة المقبلة

لاشك أن المرحلة المقبلة سوف تشهد ظهور محددات جديدة في مسار القضية الفلسطينية‏، المحدد الأول هو طبيعة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستفرزها الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري‏، وينبع التأثير الأهم لتلك الحكومة على مسار القضية الفلسطينية من احتمالات انضمام حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى تلك الحكومة‏.‏

وعلى الرغم من الآثار الإيجابية التي يمكن أن تنتج عن تلك المشاركة‏، خاصة ما تعنيه من تأكيد الاعتراف الصريح من جانب الحركة بالسلطة الوطنية الفلسطينية وبالاتفاقات الفلسطينية‏ -‏ الإسرائيلية التي تشكلت بموجبها تلك السلطة ومن ثم الاعتراف الضمني بآلية التفاوض لإدارة الصراع‏ بالإضافة إلى نزول الحركة إلى الواقع التطبيقي للسياسة‏، بقيودها العملية، الأمر الذي يؤدي في التحليل الأخير إلى تقوية التيار البرجماتي داخل حماس‏.

وأخيرا إمكانية القضاء على حالة الازدواجية في الخطاب الفلسطيني‏ إلا أن تلك المشاركة قد لا تخلو في الوقت ذاته من آثار سلبية‏، فالقضاء على حالة الازدواجية في الخطاب الفلسطيني لا يعتمد فقط علي مشاركة حماس في الحكومة‏، بقدر ما يعتمد بالأساس على حدوث التقارب السياسي والأيديولوجي بين مقولات القوي السياسية الفلسطينية‏ خاصة فتح وحماس‏ فيما يتعلق بتكييف الصراع الفلسطيني‏-‏ الإسرائيلي وكيفية إدارته‏ والتصورات العملية للتسوية‏.‏

أما المحدد الثاني فهو التطورات المتوقعة على مستوى الداخل الإسرائيلي في ظل التطورات الأخيرة التي طالت الحكومة الإسرائيلية‏، وهكذا سوف تلعب التطورات الداخلية على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي ونمط التفاعل بينهما‏ دورا مهما في تحديد مسار القضية الفلسطينية ككل‏.‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات