الوطن - قطر

المغرب وشجاعة الاعتذار

جسّد ملك المغرب الشاب محمد السادس ثقافة الإنصاف والحقيقة والمصالحة والاعتذار باستقباله أمس في القصر الملكي عائلات ضحايا الانتهاكات في المغرب في سنوات السبعينيات والثمانينيات.

الملك الشاب بتجسيده لهذه الثقافة ودعوته في خطاب لأمته بضرورة تفعيل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة تلك المعنية بالاعتذار لضحايا الانتهاكات ووضع حد للفظائع، ليؤكد أن المغرب حقيقة قد انفتح بصدق على الإصلاح المؤسساتي العميق وانفتح على التحرر الصادق من ربقة شوائب التاريخ وانفتح بكل ذلك على ترسيخ مفاهيم الحقوق السياسية والمدنية.

المصالحة مطلب عزيز في المغرب أو في غيره والإنصاف هو مطلب عزيز أيضا والاعتذار قيمة حضارية وهذا الثالوث من القيم لا يمكن تحقيقه إلا في الأنظمة الشجاعة الأنظمة الملكية أو الجمهورية.

ما حدث في المغرب ـ إذن ـ يستحق الاحترام ويستحق في الوقت ذاته أن تتأسى به أنظمة كثيرة خاصة في عالمنا العربي، هذا العالم الذي تكثر فيه الانتهاكات!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات