كل صباح

حقبة جديدة

حزننا عميق وعظيم، لكننا لن نستسلم للأحزان، ويبقى شيخنا مكتوم بن راشد ـ طيب الله ثراه ـ في قلوبنا، متخذين مما تكنه له جوانحنا السبيل إلى المضي في النهج الذي رسمه لنا مع أخيه الراحل الشيخ زايد ـ رحمة الله عليه ـ، وستكون هذه الأحزان هي الوسيلة التي تمدنا بمزيد من القوة لتخطي ما نحن فيه.

نعم لا ننكر أن مرارة كبيرة وغصة عظيمة تقف في حلوقنا لفقدان العزيز صاحب القلب الكبير الذي لا يذكر له سوى كل طيب وخير، لكن لن تكون تلك المرارة سوى أداة تحثنا على بذل كل ما لدينا لإكمال المسيرة وإهداء كل نجاح يتحقق لنا إلى روحه الطاهرة التي صعدت إلى بارئها ملبية النداء، لن تكون الأحزان سوى النبراس الذي سيهدينا إلى سواء السبيل الذي أراده لنا هؤلاء العظام من من هم في قامة زايد ومكتوم.

نحزن لكننا لن ندعه يتملكنا ويتمكن منا، وسنهزم الحزن بالمزيد من العمل الدؤوب والعطاء المخلص تحت راية الخلف وقيادته التي ستعلن عن بداية حقبة جديدة لا تعرف سوى النجاح في كل خطوة تخطوها ولا ترضى بغيره بديلا.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وما يعرف عنه من تبنيه لاستراتيجيات إدارية تربط الطموح بالواقع، ورفضه أن يكون للإخفاق محل في قاموسه، ومما لا شك فيه فإن المرحلة المقبلة ومع تولي سموه تلك المسؤوليات ستكون مختلفة وما تحقق على يديه في دبي في عهد الراحل سيشمل بقية الإدارات في الوزارات الاتحادية، وسيكون هناك تفعيل حقيقي لأدوارها بما يخدم الوطن والمواطن.

كثيرة هي الآمال التي يعقدها الشعب على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وعريضة هي الطموحات التي يتمنون تحقيقها على يديه في قيادته للركب وهو ينشد التنمية الاجتماعية الشاملة ويتطلع إلى المزيد.

إن شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وما يتحلى به هذا الرجل من حب للعمل ورغبة لا تتوقف في تحقيق الطموح والرخاء والرفاهية لشعبه وأمته، إنما هي صفات جعلت منه قدوة حسنة للشباب الذي لا يتوقف سموه عن ترديد ثقته الكبيرة بهم، وقدرتهم على تحويل الطموحات والرؤى إلى واقع ملموس.

وفي هذا المنحى منحهم سموه كل الدعم المادي والمعنوي والثقة لأن يتولوا أعلى المناصب وأرفع المراتب، لتصبح القيادات على يديه وبفضل مساندته لها قوية فتية شابة.

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات