الاهرام‏ - مصر

الأمن القومي العربي يحتاج لحكمة العقلاء

التصعيد الأخير في الملف السوري اللبناني‏,‏ وازدياد وتيرة الأحداث بعد تصريحات نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام في باريس مؤخرا‏,‏ فضلا عن مطالبة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق‏,‏

الرئيس بشار بالإدلاء بشهادته كل ذلك يدل علي أن الأوضاع في سوريا الشقيقة مرشحة للتصعيد‏,‏ وهو ما يقتضي من قادة الأمة وحكمائها التحرك بسرعة كي لاتسبقنا الأحداث‏.‏

وفي هذا الإطار تأتي تحركات الرئيس حسني مبارك المتسارعة سعيا لاحتواء الموقف وإيجاد حل للمأزق‏.‏

أمس الأول كان الرئيس مبارك في السعودية وأمس في باريس‏.‏ ومعروف أن كلا من الدولتين‏(‏ السعودية وفرنسا‏)‏ طرفان رئيسيان في القضية المثارة الآن حول العلاقات السورية اللبنانية بعد اغتيال الحريري‏.‏

ولأن مصر بدورها واحد من الأطراف شديدة الأهمية في المنطقة‏(‏ إن لم تكن الأهم‏)‏ فإن الجميع ينتظرون منها مثل هذا التحرك السريع‏.‏

وربما يبدو للوهلة الأولي أن الملف السوري اللبناني وصل إلي مرحلة من التعقيد يصعب معها علي طرف واحد إيجاد الحل له‏..‏ غير أن الخبرات التاريخية السابقة تشير إلي أنه مهما كان مدي تعقيد الملفات

فإن الإرادة السياسية الصادقة قادرة علي احتواء أي قضية طالما توافرت النية لذلك‏.‏

ولاشك أن عقلاء الأمة ـ سواء في مصر أو السعودية أو في سوريا أو لبنان ــ قادرون علي إيجاد الحلول‏..‏ وعندئذ فإن الأطراف الخارجية بدورها ـ عندما ترانا نحن العرب جادين ومصممين بحزم ــ ستستجيب وتخضع للإرادة العربية‏.‏

إن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة تدرك حجم التحديات وكيفية التحرك بحكمة وعقلانية لتجاوز هذه الأزمة بأقل تكلفة ممكنة علي الأمن القومي العربي الذي هو في النهاية أمن الشعوب والمواطنين بالأساس‏.‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات