أقول لكم

أقول لكم

يرحل الرجال وتبقى ذكراهم،هذا مكتوم نودعه اليوم، يودعه وطن وشعب، يودعه تاريخ وانجاز، يودعه البشر والشجر.

هذا مكتوم تبكيه العين، وينفطر لفقده القلب، وتحزن لحزننا عليه أمة، وتثكل برحيله نساء ما ولدنه، ويعيش اليتم أطفال ما كان أباهم.

هذا مكتوم، اليد البيضاء الحاملة للخير دوما، السخية دون تردد، الباذلة دون تمييز، المانحة بشموخ الشيوخ، المتواضعة بالمنبت الصالح والأصل الكريم.

هذا مكتوم النفس الراضية، والمرضية بإذن الله، الباني مع البناة لصرح كبير نفتخر به جميعاً، سندا كان منذ اليوم الأول لوضع حجر أساس الدولة، مع أبيه وقف عضيداً، ومع إخوانه كان مؤازراً، حمل أمانة الدولة والاتحاد وسار بالركب نحو بر الأمان، وأزاح بصبره وجلده وحبه كل ما اعترض الطريق ورسخ البنيان، مع زايد وراشد وخليفة والحكام.

هذا مكتوم الناهض بدبي، يشهد له كل حجر فيها، منذ ان كان ولياً للعهد، وحتى تسارعت الخطى وهو حاكم لها، ومن حوله حمدان ومحمد، وحفر اسمهما مقروناً باسمه في أذهان كل البشر.

وان كنا اليوم نترحم على فقيدنا الغالي، ونطلب له الرحمة والمغفرة والمقام الطيب في جنة الخلد، ونطلب لأهله وذويه من آل مكتوم الكرام الصبر والسلوان، فاننا نعزي قيادتنا وشعبنا وأهلنا وأنفسنا في مصابنا الكبير.

وعزاؤنا الأكبر ان رجلاً مثل مكتوم لا يمكن ان يغيب عن ذاكرة هذا الوطن وناسه، فالرجال يبقون بأفعالهم، ومكتوم كان سيداً من سادة الأفعال والانجازات.

رحم الله فقيدنا.

myousef_1@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات