هل اكتملت حلقات المخطط المعد لسورية منذ سنوات؟ أم ان في جراب الحاوي الأميركي قنابل موقوتة جديدة وقرارات و«قوانين» أميركية ودولية بغلاف أميركي، ستصدر بحق الدولة العربية الوحيدة التي لا تزال تتجرأ وتقول: لا بأعلى الصوت للمشروعات الأميركية والصهيونية والاستعمارية؟
قلنا: «المخطط المعد لسورية» ولم نقل «المؤامرة» كي لا نُتهم ــ كالعادة ــ بأننا نتبنى ما يسمونه «نظرية المؤامرة» مع ان كل المؤشرات والمعطيات وتتابع الأحداث يؤكد ان هناك مؤامرة كبرى تستهدف سورية وسياساتها ومواقفها.
ولا نظن اننا نضيف جديداً عندما نقول: إن هناك شلالاً من الدولارات ينهمر على كل الأفراد والجماعات التي ارتضت القيام بأدوار مرسومة، منهم من كان الكومبارس، ومنهم من ظن نفسه يلعب دور البطولة المطلقة، وما بين هؤلاء واولئك ستجد فريق المسلسل «الكاست» يعدّون أرصدتهم التي جمعوها إما من الفساد وإما من تأجير أنفسهم لمن يدفع أكثر.. فهل كل ما جرى منذ اغتيال رفيق الحريري وصولاً الى الحرب الإعلامية الضاغطة إلاّ مؤامرة محوكة بشكل محكم حيث يتم توريط سورية في جرائم ومخططات نفذها من يقبض أكثر ومن يدفع أكثر؟!
لم تعتد سورية شراء أشباه الرجال والمرتزقة والقتلة ولا بعض المشتغلين في السياسة والإعلام، وهي فوق هذا وذاك، لا تنتهج سياسة تصفية الحسابات وتصفية الأشخاص، لكن الحقد على سورية زيّن لحفنة من اللبنانيين وقلة قليلة جداً جداً جداً من السوريين، التآمر على سورية والعمل المضني فعلاً من أجل الاساءة إليها وتشويه سمعتها التي لن يرتقي إليها هؤلاء الأشخاص المتنكرون للعروبة وللأمة ولسورية التي حمتهم وحافظت على وحدة بلدهم، والتي سرقها بعضهم الآخر!!
وإذا كانت هذه الجوقة المعادية لسورية أرادت إلصاق وتلفيق الأكاذيب وعقد الصفقات المشبوهة للغدر بسورية، فإن الحقائق والوقائع ستنجلي ذات يوم، ونتمنى أن يكون ذلك اليوم قريباً، وستتكشف الألاعيب والخدع البهلوانية وسيسقط الشهود الملوك «وملوك الشهادات المزورة، وعندها لن تنفع شلالات الدولارات وسيول الاغراءات بالمناصب والكراسي الدوارة والتيجان المهترئة».
صدق من قال: إن السماسرة والنخاسين لا وطن لهم، وانهم عبيد وخدم لمن يدفع أكثر، ولمن يغدق الوعود أكثر، ولكن الأوطان تظل أكبر من هؤلاء المتسابقين على الاساءة لسورية مهما كانت هويتهم وانتماءاتهم وأهدافهم الخبيثة، وهذه الجوقة ليس لها هوية ولا وطن ولا انتماء.
لذا لن تكون مفاجأة لنا ان يخرج شخص بلا هوية ولا انتماء من بين الصفوف محاولاً طعن سورية في الظهر خدمة لمصلحة المشروع الأميركي ــ الصهيوني ولقاء حفنة من الدولارات و«امتيازات» آنية أو وعود آجلة التحقيق، ولنتذكر الجنرال الفرنسي بيتان الذي باع بلاده للنازي والجنرال ديغول الذي امتطى صهوة النضال من أجل حرية فرنسا.. ولنتذكر من قطف ثمار النصر أخيراً.. ومن وصمه التاريخ الفرنسي بالخائن فحكاية الجنرالين حكمة وعبرة لمن يعتبر.
ولا نظن اننا بحاجة الى مزيد من الشرح والتفصيل وإلاّ نكن نستخف بعقول الناس وهي العقول القادرة على تحليل ما جرى ومعرفة الحقيقة بلا «روتوش».