فلنضم أصواتنا ورغباتنا إلى صوت ورغبة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ونطلق صرخة في وجه «مجموعة الألبان والعصائر» ونقول: لا لألبانكم وألف لا لعصائركم، وبلوا منتجاتكم واشربوا ماءها، ولننظر في أي سوق ستمشي بضاعتهم التي لا يزيد عمرها الافتراضي عن 96 ساعة تنقص ولا تزيد إن لم تتواجد في ظروف تخزينية مناسبة.
ننتظر ونقولها بتحد كبير لن نموت إن لم نشرب حليبها ولن تضعف أجسادنا إن غابت عنا أجبانها، ومستعدون للشد على الأحزمة بل وأكثر من ذلك ونرفض الرضوخ لأسلوب رخيص تنتهجه هذه المجموعة يكون أقرب ما يكون إلى أسلوب عصابات المافيا التي تتفق على فئات لا حول لها ولا قوة وتبث نيرانها بينهم وتمص دماءهم من خلال محاربتها لهم في لقمة عيشهم والتلاعب بسلعة ضرورية لصغارهم، يرون أنه لا بد لأي أسرة منها، خاصة مع تحكمها في البدائل القادمة من دول أخرى.
نقول ألف لا بل ومليون لسلعة ملطخة، تختلط فيها نوايا السوء لضرب رقاب المستهلكين واستغلال غياب الرقابة الرسمية فأصبح سعرها يزيد ويرتفع حسب ما يشتهي منتجوها من غير وازع أو رادع.
نقول لا ولن نشتري الألبان بأسعارها الجديدة وقد أكد مجلس الوزراء في اجتماعه صباح أمس عدم قبوله مبدأ قيام تكتلات تجارية بين الموردين أو بين المنتجين بشأن توحيد رفع الأسعار من منطلق أن هذا التوجه لا يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، ويضر بمصالح كثيرة تبذل مؤسسات الدولة جهوداً حثيثة في إرسائها وترسيخها تعنى بالوطن والمواطن.
نرفض أن نكون لقمة سائغة في فم أناس استغلوا سيطرتهم على الألبان المنتجة محليا وخليجيا، فأصبحوا كالكماشة التي تضغط على المستهلك «الغلبان» فأصبح كالفريسة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها والخروج من بين فكيها، ولا تجد في الوقت نفسه من يوفر لها الحماية ويخلصها منها.
نتمنى بحق أن يكون التلاعب في الأسعار وزيادتها من غير مبرر ومن غير موافقة السلطات المختصة بمثابة جريمة كبيرة، من يقترفها يتعرض لعقوبات كبرى تتناسب مع ما أقدم عليه.
أما مجموعة الألبان والعصائر هذه والتي دأبت على هذا الأسلوب فينبغي ألا يغتفر لها فعلتها وأن تظل ممارساتها هذه وصمة على جبينها، وتذكيرها بمعلومة ان فقدت السوق المحلي فإنها لن تجد لبضاعتها التي سرعان ما تبور سوى البحث عن مكان لإتلافها.
fadheela@albayan.ae