طالبت السودان التي عبرت عن أسفها لمقتل عدد من مواطنيها فى القاهرة؛ الأمم المتحدة بتوفير معسكرات لايواء اللاجئين السودانيين الذين اصبحوا لا مأوى لهم بعد تفريقهم من قبل السلطات المصرية، وقالت انها لا تطالب الحكومة المصرية بذلك، ويطالب هؤلاء السودانيون بان تعيد المفوضية العليا للاجئين النظر في طلبات اللجوء التي رفضتها وان تجد لهم مكان اقامة في خارج بلادهم السودان.

إن السودانيين الهاربين من بلادهم هم الخاسرون ومع ذلك لا بد من الاهتمام بمطالبهم وبمواقفهم ومساعدتهم بعد ان ضلوا الطريق وضيعوا بوصلة التفكير السليم ولم يجدوا سوى مطلب اللجوء السياسي الى بلدان غير بلادهم ازاء مغريات وعود منظمة اللاجئين بالهجرة والتي اخلت بوعدها مما دفعهم الى الاعتصام بعد ان تقطعت بهم السبل كما انه لا يكفي ان تصرف لهم البطانيات والوجبات الساخنة بل لا بد من العمل للتفاهم معهم بدلا من تركهم.

هكذا ومنذ ثلاثة اشهر وبعد ان تزايد عددهم كمعتصمين من 2500 الى 3000 معتصم كما لا يكفي ان يكون رد المكتب الاقليمى للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عليهم بان شروط اللجوء لا تنطبق عليهم بعد ان وعدتهم مما جعلهم ينتظرون على الامل الى ان انتهت المدة المقررة لتأشيرات دخولهم الى مصر ولابد لجميع الاطراف المعنية ان تجيب على السؤال الاهم وهو: ما الذي جعلهم يحلمون بالرحيل الى امريكا او استراليا او كندا بدلا من العودة الى بلادهم؟؟

وماالذي يجعل شرائح من المواطنين العرب في كثير من البلدان العربية - للاسف - يحلمون بنفس الحلم ولابد من بحث كمية الضغوط الداخلية والخارجية الممارسة عليهم ليصلوا الى هذا الموقف المؤسف ؟؟

إن الخيارات المتاحة امام هؤلاء لا تتعدى الدعوة الى عودتهم الى السودان دون ضمان اي تغيير للظروف التي دفعتهم الى هذا المسلك! لذلك فاننا ندعو من هنا الى التعاون بين جميع من له علاقة لوضع حد لمعاناة هؤلاء ومساعدتهم في اتخاذ قراراتهم ولإعادة ترتيب أوضاعهم وانهاء ماساتهم بأسرع ما يمكن بعيدا عن حرفية القوانين واللوائح فهم مواطنون عرب يواجهون مأزقا قد يواجهه كل منا ؟؟.