تدشين أعمال البرلمان العربي الانتقالي في القاهرة تنفيذا لقرار قمة الجزائر الأخيرة يحول حلما لدى الشعوب العربية إلى واقع وحقيقة ملموسة تنعش الأمل بإمكانية التفاعل مع المتغيرات الإقليمية والدولية والانفتاح الصادق على الأفق الجديد في عالم يعاد تشكيله ومراعاة مصالح الأمة وطموحات أبنائها.
وإنشاء البرلمان العربي الذي سيكون أمامه الكثير من الأعمال التي تعبر عن مصالح الشعوب من خلال ما سيناقش من موضوعات ذات صلة بالتطورات السياسية والأمن العربي وبقضايا حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
يشكل خطوة واسعة وعلى درجة كبيرة من الأهمية على طريق التطور الذي يحرزه العمل العربي المشترك وعلى طريق الإصلاح وتجسيدا لانطلاق العمل الديمقراطي في الوطن العربي ومكملا هاما وأساسيا لمسيرة البناء المؤسسي للعمل العربي المشترك.
وتبرز أهمية مثل هذه المؤسسة العربية من اختصاصاتها التي نص عليها النظام الأساسي والتي أبرزها مناقشة الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك وإيلاء الاهتمام إلى التحديات وعملية التنمية خاصة المجالات الاقتصادية والبشرية والتكامل الاقتصادي العربي ومناقشة مشاريع الاتفاقيات الجماعية العربية.
صحيح أن دوره ليس تشريعيا ولكنه يمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى الهدف ويساهم في توسيع المشاركة الشعبية في مناقشة قضايا الأمة وبلورة السياسيات وإسماع صوت الشعب إلى القادة بكل مصداقية وشفافية.