لقاء أشبه ما يكون بدرس من دروس الحياة هو الذي جمع بين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس التعليم بطالبات جامعة زايد. على مدى ساعتين تفرغ سموه من مسؤولياته وأجل كل ما تحويه أجندته من أعمال واجتماعات من أجل لقاء بناته من الطالبات وهو يرى في ملامح كل واحدة منهن صورة ابنته الشيخة مريم بنت زايد التي كانت ضمن قائمة خريجات هذه الجامعة في دفعتها الثانية.
اللقاء الذي لا شك بأنه سيكون ذا أثر طيب ووقع ايجابي على نفسيات الطالبات اللائي حضرن اللقاء وسمعن كل ما دار فيه على المدى البعيد، بالطبع سيتخذن من كل كلمة أو نصيحة أو تشجيع نبراساً يهدي لهن طريقهن وهن يشقنه وسط ما يواجه الجيل من تحديات العصر، وسيكون كل درس أو معلومة تلقينها في ذلك اللقاء دافعاً نحو بذل المزيد وحافزاً لتحقيق نجاحات أكبر يزداد بها فخر أولى الأمر ببنات الوطن.
في جلسة أبوية حانية واعتزاز عميق بمستوى الجامعيات جلس ولي عهد أبوظبي مع بناته اللائي وفدن إليه من مختلف إمارات الدولة يستمع إلى رحلتهن الدراسية في جنيف ليقف على الجوانب الإيجابية ومدى ما تحقق لهن من فوائد من رحلتهن العلمية فيسدي لهن النصيحة ويشيد بتمثيلهن المشرف للفتاة الإماراتية في المحافل الدولية ويحملنهن بشكل غير مباشر أمانة تحمل المسؤولية والمشاركة في مسيرة النهضة والتقدم.
ليصبح ذلك اللقاء درساً مهماً تتلقاه الطالبات خارج قاعات الدرس بفطرة الأب الذي يجد في أبنائه كل جميل ويتوسم فيه كل خير ويعدهم للعب أدوار مهمة في محيط مجتمعهم وخارجه، وهي لقاءات تمتد وتستمر لما يستشعره المسؤولون من أهمية تطوير مواردنا البشرية التي بها يكتمل عقد التطوير.
حقا إننا محظوظون بقيادتنا التي تعنى بتفاصيل دقيقة في حياتنا اليومية، وهي حالة نادرة لا تتكرر في مكان آخر كما هي الصورة عندنا، ولا يحدث قط في غير بلادنا أن تجد فئات مختلفة من المجتمع نفسها وجهاً لوجه مع المسؤولين تتحدث معهم ويتحدثون إليها من غير حجاب أو حاجز، أو يفاجأ الموظف البسيط بالكبير يقف على رأسه من غير ميعاد أو إعداد برنامج لذلك، جاء فقط ليطمئن على أحواله الوظيفية ويشدد على أهمية الاعتناء بالعنصر البشري.
fadheela@albayan.ae