يعرف خاطفو المواطن الاردني محمود سعيدات ان الاردن ينحاز دوما لمبادىء العدالة والحرية وينتصر لقضايا الشعوب وفي مقدمتها الشعب العراقي الشقيق بعيدا عن الحسابات الضيقة او المصالح العابرة وهو يستند الى تراث عميق من العمل الدؤوب والمثابر لتوفير الدعم للجهود المبذولة لاخراج العراقيين كما الاخوة في فلسطين من محنتهم دون التفات الى «ثمن» او سعي لمكسب او رغبة بالاصطفاف الى هذا المحور او ذاك ولا ينظر ابدا الى العراقيين على انهم طوائف او مذاهب او اعراق بل هم في نظره اخوة وشعب عظيم يستحق ان نقف الى جانبه في ظروفه الراهنة التي نحن على قناعة بأنها ستكون عابرة ومؤقتة.

من هنا يدرك خاطفو المواطن الاردني ايضا حرص الاردن قيادة وحكومة وشعبا على حياة كل مواطن اردني واهتمامها بسلامته في اي مكان وجد على هذا الكوكب وهي عندما علمت انه بات رهينة في يدهم اجرت اتصالاتها المكثفة مع الحكومة العراقية لبذل كل جهودها لتأمين سلامته ولم تكن تتوقع او ان يكون في واردها اقدام الخاطفين على «تسييس» عملية الخطف وتعريض حياة مواطن اردني الى الخطر وهو الذي يعيش في العراق منذ اكثر من ربع قرن واصدار سلسلة مطالب يعلمون ان الاردن لن يرضخ لها لانها تدخل في باب الابتزاز وتذهب الى ما هو ابعد من ذلك عندما تختار احتجاز المدنيين والابرياء وتوظيفهم لخدمة خطابهم السياسي الذي لا يقرهم احد عليه ولا يرقى الى ابسط قواعد الدبلوماسية والاعراف والتقاليد والاخلاق العربية بمجالاتها الدينية او الاجتماعية او العشائرية او السلوكية..

لسنا في وارد مناشدة الخاطفين اطلاق سراح المواطن الاردني محمود سعيدات، لان الاصل ان يكون سعيدات حرا وان لا يقع ضحية الاختطاف، الاختطاف أي اختطاف في أي مكان وضد أي كان هو عمل غير اخلاقي ويفترض ان لا تلجأ الاطراف المتحاربة او المتخاصمة او المتواجهة في العراق وفي غير العراق الى هذا الاسلوب الذي يدخل تحت بند الارهاب اكثر منه عملا يقصد به تحقيق مطلب هو في الاساس غير معقول وغير منطقي وبخاصة ان الخاطفين يريدون مقايضة المواطن سعيدات الذي لم يرتكب اية جريمة ضد العراق والعراقيين فيما ضبطت ساجدة عتروس وهي تحمل على جسدها حزاما ناسفا فشلت في تفجيره في «عرس» بعد ان «نجح» زوجها في ارتكاب جريمة بشعة ضد المدنيين ومشاركة باقي اعضاء الخلية الارهابية في تفجيرين مماثلين في فندقين آخرين بعمان.. الاردن لن يرضخ للارهاب وعلى المختطفين اطلاق سراح المواطن الاردني دون ابطاء.