رسالة من قارئ تلقاها بريد «البيان» الإلكتروني يعلق فيها على زاوية أمس يتساءل فيها : «أنا متشائم جداً وتشاؤمي له أسباب! لماذا تعددت المؤسسات المحلية على صعيد التوطين ومجالس التعاليم والإسكان، ولماذا تضعف مؤسسات الاتحاد ليصبح بعضها عالة على الميزانيات؟

نتمنى أن نرى تكاملاً في المؤسسات لخدمة الوطن وحتى نصل إلى فهم الوطنية الذي أشار له الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي».

هنا تنتهي رسالة القارئ التي أتعمد الوقوف عندها لإزالة ما التبس عليه فمؤسسات الدولة الاتحادية قوية قوة ارتباط الإنسان بهذه الأرض وولائه لها وتمسكه بالاتحاد الذي هو قدر جميل لا يبغي عنه بديلا، إذن فلا مزايدة على هذا الشأن ونتفق جميعا عليه. أما فيما يخص المؤسسات المحلية، فذلك شأن محلي يتناسب والوضع في كل إمارة.

وإن كان الحديث عن التوطين، فإن سياسة التوطين تشمل كل من يحمل جنسية الدولة، أي أن جميع أبناء الدولة معنيون بالتوطين ويشملهم الخير، خاصة وأن هذا الشيء قائم.

فكم من أبناء الإمارات الشمالية يعملون في إمارات اخرى بل ويتبوأون مناصب إدارية عليا وليس هناك أصلاً حديث حول من يكون وإلى أي إمارة ينتمي هذا أو ذاك، والتطرق إلى مثل هذه المهاترات يسيء إلينا بلا شك ويتنافى مع الواقع الذي يؤكد عكس ذلك.

واذا تحدثنا عن مجالس التعليم المحلية فهي في النهاية تخدم العملية التعليمية في الدولة وترتقي بها، وخيرها أيضا يشمل الجميع فلا إشكال في أن تكون لهذه المجالس نواة تنطلق منها ثم تبعث بما لديها للآخرين.

أما لجان الإسكان والتي تعنى بإيجاد مساكن شعبية للمواطنين فإن لكل إمارة فلسفتها في هذا وطريقتها، منها ما تكتفي بمنح الأراضي وقروض الإسكان وأخرى تتولى بناء هذه الوحدات .

غير ذلك فإن برنامج زايد للإسكان لا يألو جهداً في تسخير إمكانياته لصالح المواطنين في كل الإمارات، عدا ذلك فإن المشاريع العقارية تنتشر في مختلف مدن إمارات الدولة ضمن الخطط والبرامج التنموية والعمرانية لها، وليس في ذلك كله ما يدعو لأي تشاؤم، بل إلى التفاؤل.

fadheela@albayan.ae