لا نعرف مدى صحة أو عدم صحة الاتهام الذي وجهته حكومة تشاد إلى حكومة السودان بأن الجيش السوداني وراء هجوم لمجموعة عسكرية تشادية متمردة على مدينة حدودية تشادية انطلاقا من الأراضي السودانية فالجانب السوداني ينفي هذا الاتهام تماما.
وإزاء وضع كهذا وقبل ان يتفاقم التوتر بين هاتين الدولتين الشقيقتين فإن من المستحيل معرفة حقيقة الأمر إلا من خلال تحقيق تقوم به جهة محايدة يرتضيها الطرفان.
لقد اهتمت الأمانة العامة للاتحاد الإفريقي بالأمر‚ فبعثت بوفد إلى كل من انجامينا والخرطوم في مهمة مساع حميدة لاحتواء التوتر بين البلدين وبينما نتمنى للوفد النجاح في مهمته فإنه في ظل إعلان الحكومة التشادية أنها تعتبر نفسها «في حالة حرب» مع السودان.
فإن الأمر يتطلب أيضا إجراء تحقيق ميداني بإشراف من الاتحاد الإفريقي لتحديد من هو الطرف المعتدي وما يتبع ذلك من تدابير على صعيد «مجلس السلم والأمن» التابع لمنظمة الاتحاد الإفريقي.