دانة أخرى انضمت إلى مجموعة الدانات التي تسعى إلى تشكيل عقد جميل في جيد الصورة التي يتمناها الجميع وهي توطين الوظائف في مختلف القطاعات.
هذه الدانة انطلقت هذه المرة من أبوظبي وبأمر سام من صاحب السمو رئيس الدولة بإنشاء مجلس أبوظبي للتوطين يعنى ليس فقط بوضع وتطوير ودعم استراتيجيات وخطط وسياسات وبرامج التوطين بل وضع ومراقبة تنفيذ الآليات الهادفة إلى رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص ضمن إطار زمني محدد.
أي أن الأمر لم يعد بيد القطاعات نفسها تحدد شكل وموعد تشغيل المواطنين لديها، ولم تعد المسألة استجداء أو استعطاف تلك القطاعات بالمساهمة في إنهاء أزمة الخريجين وحل معضلة البطالة.
رعاية كريمة أخرى ضمن ما توليه الحكومة لإنسان هذه الأرض في إيجاد فرص تدريب وعمل مناسبة لمن تقطعت بهم السبل من الخريجين وغيرهم، تحل مشكلة شريحة كبيرة من الشباب الذين يتطلعون إلى كسب قوتهم بما توفرت لهم من علوم أكاديمية وخبرات عملية أو دون ذلك لتتحقق بذلك نقلة نوعية في هذا الاتجاه الذي يأتي الإنسان على رأس قائمة الأولويات.
يأتي مجلس أبوظبي للتوطين بعيد انطلاقة مجلس أبوظبي للتعليم وفي كلا المجلسين خير أحدهما يضع الإستراتيجيات المهمة لتعليم الجيل ومنحه خدمة تعليمية متميزة وتسليحه بأقوى أنواع العلوم .
وتحديد مخرجات مؤسسات التعليم المختلفة بما يتوافق مع متطلبات المجتمع واحتياجات سوق العمل وتحديد مسار الدارسين والآخر يعنى بإيجاد الفرص المناسبة لاستثمار تلك الطاقات والخبرات وقد نال حظه من التعليم والتدريب.
وأصبح مؤهلا للعطاء، قادراً على المنافسة، متفوقاً على غيره من الأيدي العاملة التي تفد إلينا من أكثر من 180 دولة هي مجموع الخبرات والثقافات التي يضمها سوق العمل في مجتمعنا.
نبارك هذه الخطوة في رحلة التوطين التي انطلقت بقوة من يقف خلفها ويدعمها، فلتحلق عالياً وليتحقق لها كل أسباب النجاح وسرعة الإنجاز.
fadheela@albayan.ae