أرسل القارئ عبد الكريم بن رشيد رسالة يعلق فيها على مقال «متى يستشعر تجارنا قيمة التكافل؟» المنشور في الأسبوع الماضي، يقول القارئ: «أوافقك الرأي في ما أشرت إليه حول دور التجار ورجال الأعمال المواطنين في دعم الدولة وأبنائها والمساهمة في المشاريع المجتمعية.

فنحن نعرف الكثير من التجار ورجال الأعمال الذين لم نسمع يوما أنهم قاموا بإنشاء مشاريع طبية أو تعليمية أو خيرية أو غيرها من المشاريع التي تدعم ما تقدمه الدولة لمواطنيها والمقيمين فيها، وفي الوقت نفسه نجد أنهم لا يترددون لحظة في مطالبة الدولة بمنحهم المزيد من التسهيلات والخدمات التي أصبحت وللأسف محصورة في فئة منهم دون الفئات الأخرى».

ويقول القارئ: «هؤلاء التجار ورجال الأعمال، إن بادروا بالوقوف مع الوطن والمواطنين يجب أن يضعوا نصب أعينهم بأن ما يقدموه ليس إحسانا بل واجب عليهم تجاه وطنهم وحكوماتهم الذين لولاهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من نجاح لم يكن ليتحقق لولا دعم الحكومة والتسهيلات التي تقدمها لهم».

ويضيف القارئ:«إن بعض التجار ورجال الأعمال لا يكتفي بالإحجام عن دعم المجتمع بل يتسبب أحيانا في ضياع الفرص في صندوق الزواج وبرامج الإسكان التي تدعمها الحكومة على محدودي الدخل المواطنين. وقد شهدت بنفسي على تاجر يتجاوز رصيده مئات الملايين يأمر ابنه بالتقدم لصندوق الزواج ليحصل على المنحة، متجاهلا حاجة الآلاف من الشباب لهذا المبلغ الذي بإمكانه أن يدفعه بنفسه إلى ابنه وغيره من الشباب بدل أن يطلب منه التقدم للحصول على منحة ليس بحاجة حقيقية لها».

ويقول القارئ: «قد يعتقد بعض التجار أننا حاسدون لهم، لكننا نتكلم ونطالبهم بتأدية أدوارهم نحو المجتمع بدافع حبنا لوطننا ومجتمعنا ورغبتنا في أن يكون أغنياؤنا قدوة لغيرهم من الأغنياء في مد يد العون للأقربين من أبنائهم».

وتلقينا اتصالا من القارئ عبدالله من دبي يشكو من سوق أبوظبي للأوراق المالية، فرع الشارقة، يقول القارئ: إننا كمستثمرين نسكن ونعمل في دبي ونضطر في بعض الأحيان لتخليص المعاملات ذات الصلة بسوق أبوظبي للأوراق المالية في فرع الشارقة، لكننا نعاني في الوقت نفسه من سوء التنظيم الذي تشهده السوق في بعض الجوانب المتعلقة بإنجاز معاملات المراجعين، ويستشهد بموقف تعرض له، هو انه عندما زار السوق الخميس الماضي في تمام الساعة العاشرة، فوجئ بالموظف يخبره بنفاد بطاقات الانتظار ويطالبه بالعودة في يوم السبت لإنجاز المعاملة من دون أن يراعي حاجته كموظف يعمل طوال الأسبوع لإنجاز المعاملة في يوم الخميس، ومن دون أن يتحدث بطريقة لبقة لا تصرفه عن المجيء إلى هذه السوق مرة أخرى.

وقال القارئ: إن مشكلة هذا الفرع تكمن في سوء الخدمة المقدمة للعملاء وعدم وجود عدد كاف من الموظفين للإجابة عن تساؤلاتنا وإنجاز معاملاتنا، كما أن بعضهم يفتقر إلى فن التعامل مع المستثمرين. ويطالب القارئ سوق أبوظبي للأوراق المالية بمراجعة أداء الموظفين في هذا الفرع للتسهيل على المستثمرين والمراجعين. ونحن بدورنا ننقل شكوى القارئ إلى سوق أبوظبي ونأمل منهم تطوير الخدمات بما يحقق الفائدة للسوق وللمستثمرين معاً.

maysaghadeer@yahoo.com