يمر الفلسطينيون الآن بمرحلة دقيقة وخطيرة وهم على أبواب الاستحقاق الانتخابي التشريعي‚ بمشاركة فصائل المقاومة‚ الأمر الذي أثار حفيظة الإدارتين الأميركية والإسرائيلية‚ وضاعف من الضغوط على السلطة الفلسطينية لمنع قطاع عريض من الشعب من المشاركة في هذا الاستحقاق‚ الذي يحتاج من كافة أطياف الشعب الفلسطيني إنجاحه وإيصال رسالة حضارية للمجتمع الدولي‚ لإسقاط الصورة التي تروجها إسرائيل عن الشخصية العربية عموما والفلسطينية خصوصا .

والفلتان الأمني المتصاعد في الضفة الغربية وقطاع غزة في الآونة الأخيرة من اقتحام لمقرات لجنة الانتخابات المركزية وإطلاق نار واشتباكات مسلحة‚ وآخرها اقتحام مقر بلدية بيت لحم قبيل عيد الميلاد في مؤشر آخر على الفوضى الأمنية السائدة‚ يحتاج من السلطة الفلسطينية إلى الخروج من السلبية والحذر غير المفهوم‚ والذي اضطرت معه الجماهير إلى التظاهر أمام مقر السلطة الفلسطينية في غزة‚ مطالبة بإنقاذها من هذا العبث الذي لم يعد يطاق .

إن إنهاء الفلتان الأمني ونزع أسلحة العصابات التي تروع المواطنين وتجعلهم في حالة فزع وخوف‚ يستدعيان حسما وقطع دابر هذه الظاهرة بكافة أشكالها‚ وإعادة السيادة للقانون والنظام العام‚ من أجل حماية المواطن الذي يكفيه الاعتداءات الإسرائيلية وتجاهل المجتمع الدولي لمأساته‚ ولكن مع عدم الاقتراب من سلاح المقاومة‚‚ فالفوضويون معروفون ويجب اجتثاثهم‚‚ والمقاومة معروفة ويجب صيانتها وحمايتها .