تجربة مجلس التعاون الخليجي من التجارب الناجحة وتسير بخطى ثابتة في ظل جو من النزاعات المسلحة والحروب الباردة وعمليات الإرهاب بين دول العالم.

وساهم المجلس منذ قيامه عام 1981 في التقارب بين أبناء المنطقة وفي مواجهة التحديات المحيطة بدول الخليج العربي وعمل على تحقيق الرغبة المتجسدة في نفوس أبناء المنطقة الساعية إلى الوحدة المشتركة في إطار يحفظ الأمن والاستقرار ويقوي الروابط في مختلف المجالات.

وتلك المسيرة لم تكن بعيدة عن طموحات ورؤية المرأة الخليجية بل كانت أيضا نتيجة لرغبتها في تجسيد هذه الروابط بين دول الخليج، وتعتز وتفتخر بما حققه المجلس في ربط أبناء المنطقة ضمن منظومة تكاد لاتتوفر في أي مكان في دول العالم.

والجمعيات النسائية في دول المجلس تسير بخطى ثابتة نحو الوحدة والتوافق وتبادل الخبرات والزيارات، وأغلب أنشطتها ذات أهداف واحدة.

وهي الاهتمام بالقضايا الاجتماعية وتأهيل الأسرة والاهتمام بالطفولة ومواكبة التطورات الحاصلة في المجتمعات الخليجية والوصول بالمرأة إلى تجسيد جميع طموحاتها.

وعبر المجلس شاركت الجمعيات النسائية في أغلب الفعاليات بين دول المنطقة عربياً وعالميا وهناك تقارب بين هذه الجمعيات من حيث الزيارات وحضور الفعاليات والمهرجانات والمؤتمرات فيما بين دول المنطقة.

لاشك أن مشاركة المرأة السياسية وإن كانت حديثة العهد فإنها تسير نحو الاتجاه الصحيح لوعي القيادة السياسية بدور المرأة الذي أصبح واضحاً وبارزاً وفعالاً في بناء المجتمع والمساهمة في تنميته.

تلك المشاركة ـ في رأيي ـ جاءت في الوقت المناسب بعد أن أثبتت المرأة جدارتها في تولي جميع المناصب ودخولها المعترك السياسي في أغلب دول الخليج، وان كان لها طموح أكبر في المشاركة في المجالس النيابية أو البرلمانية أو الانتخابات، وبإصرارها ووقوف الحكومة بجانبها سوف تحقق المرأة الخليجية ما تصبو إليه سواء من دولتها أو عبر مجلس التعاون.

وفي اعتقادي أنه لابد أن تتواجد المرأة في مؤسسات المجلس أو لجانه أو أن يتم استحداث لجنة خاصة بشؤون المرأة وتهتم بها سواء في النواحي العلمية والعملية أو على مستوى الأسرة والأمومة والطفولة وعلى مستوى الجمعيات والمؤسسات النسائية.

وتصاغ لها أدوار وأهداف ورؤى واحدة وتنفذ لها برامج تخدم شؤون المرأة وحقوقها على جميع المجالات والأصعدة ويكون لها الرأي في شؤون وقضايا المجلس، وتساهم في إصدار واتخاذ القرارات فيما يحتاجه المجلس من تغيير وإصلاح مستقبلي لمواجهة التغيرات العالمية وتلبي طموحات أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.