تبدأ اليوم فعاليات قمة دول مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي التي حققت منذ انطلاقتها قبل خمسة وعشرين عاما إنجازات في مختلف مجالات التعاون لاسيما في المجال الأمني والاقتصادي.
وفي هذه الانطلاقة يترقب أبناء الخليج إنجازات واتفاقيات جديدة يخرج بها المجلس، يكون للمواطن الخليجي فيها النصيب الأكبر الذي يبرهن على توجهات القادة للاهتمام بتحقيق أحلامه التي طال انتظاره لها، وهي أحلام أصبح ابن الاتحاد الأوروبي ينعم بثمارها عاما بعد عام وفي كل دورة يعقدها على خلاف ابن الخليج.
هناك العديد من الملفات السياسية التي يبحثها قادة دول مجلس التعاون في كل مرة، لاسيما تلك التي تتعلق ببعض الدول العربية وما يجري فيها من أحداث تستأثر بالاهتمام الأكبر.
إن مجلس التعاون الذي استطاع عبر مسيرته الماضية تأكيد وجوده وحضوره السياسي والاقتصادي وتجاوز الأزمات التي مرت به، والتي يأتي على رأسها أزمة الكويت، وحرب العراق، والإرهاب. حقق العديد من الإنجازات التجارية والاقتصادية.
والتي لامست وحققت آمال الاقتصاديين والتجار في منطقة الخليج، كالاتحاد الجمركي وإلغاء تأشيرات الدخول لمواطني المجلس، وممارسة الأعمال التجارية والتملك في بعض الدول الخليجية، وغيرها من القضايا المهمة، لكننا نؤكد رغبتنا في أن تهتم القمة الخليجية بهموم المواطن الخليجي العادي ليصبح محورا أساسيا لأية قضية سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
العهد الذي مضى لدول مجلس التعاون كان عهد التأسيس والاختبار والتجربة، ولابد أن تشهد المرحلة الحالية والمقبلة نضوجا لتجربة تكرس جهودها لصالح أبناء الخليج. فأبناء الخليج يتطلعون إلى قرارات واتفاقيات تناقش همومهم اليومية بشفافية عالية.
ويتطلعون إلى أدوات تجمع وتؤلف أكثر فيما بينهم دون أن توسع هوة الاختلاف، نريد من قمة أبوظبي والقمم التي ستليها العمل ما أمكنها على خدمة الشعب الخليجي وتذليل كل الاختلافات لصالحه، لاسيما.
وهو، لا يزال يحلم بالكثير الذي لم يتحقق. نتطلع إلى قرارات تشكل نقلة نوعية على الصعيد التعليمي والرياضي والصحي والاجتماعي والاقتصادي والاستثماري وتكريس مفهوم المواطنة الخليجية. نريد أن يشعر الخليجي في أية دولة خليجية تطؤها أقدامه بأنه يعامل كما يعامل في دولته التي يحمل جواز سفرها.
الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وضعت كل إمكانياتها لدعم مسيرة مجلس التعاون وترسيخ قواعد بنيانه.
ونأمل أن تكون هذه القمة التي تعود بذاكرتنا إلى أول قمة عقدت في أبوظبي عام 1981 بداية منعطف جديد لدول مجلس التعاون، تتحقق فيه أحلام أبناء الخليج وطموحاتهم.
maysaghadeer@yahoo.com