كثيرة هي القوانين التي تنظم حركة السير على طرقاتنا الداخلية والخارجية، وعديدة أيضاً اللوائح التي تصدر بين حين وآخر تفرضها طواريء ومشاكل في السير تظهر هنا وهناك، والحق أنه لا خلاف على تلك القوانين ولا قصور في معظمها، لكن المعضلة تكمن في تطبيقها وتنفيذها من قبل السائقين أنفسهم.
أسوق هنا مثالاً على الحمولة المسموح بها للمركبات الثقيلة بدءاً من سيارات «البيك أب» وغيرها والطريقة المفروض اتباعها لإحكام تلك الحمولة كي لا تتناثر على الطرقات مع سرعة السيارة والهواء، لكن الواقع الحاصل يخالف تلك اللوائح، فلا التزام بأوزان ما يتم شحنه على السيارة.
ولا حتى عناية بكيفية إحكامها والنتيجة تناثرها على الطرقات، ليفاجأ السائقون السائرون في أمان بأشياء تتطاير وتتساقط من السيارات التي أمامهم أو تسير بجانبهم معرضة حياة وسلامة من لا تسعفه سرعة بديهته وتدارك الموقف في لحظة لخطر كبير.
هذا المشهد يتكرر على الدوام على شارع الإمارات من الشارقة إلى دبي والعكس، ناهيك عّما تتلقاه السيارات من الشاحنات من حصوات صغيرة تحطم زجاجات السيارات، تكون أحياناً من الحمولة وأحياناً من بواقي حمولة وأحياناً مما تخرج من إطاراتها الكبيرة جميعها أشياء صغيرة لكنها تتسبب في مآس وخسائر كبيرة.
حل هذه الإشكالية إذن لا يكمن في إصدار لوائح تنظيمية بقدر ما هو في الالتزام والتقيد بما هو منصوص عليه في قانون السير، بل ومراقبة الطرقات من قبل دوريات السير التي تغيب عن هذا الشارع الحيوي ولا تتواجد فيه إلا في حال وقوع حوادث مرورية أو اختناقات توقف الطريق الطويل.
ونذكر أن مصائب الطرق لا تكمن فقط في عدم التقيد بالسرعات المحددة أو قطع الإشارة الحمراء بل في التجاوزات الأخرى التي تبدر من البعض هنا وهناك وتؤدي إلى نتائج وخيمة ينبغي التنبه لها وقطع الطريق على من يمارسونها في غياب عين الرقيب عنهم.
fadheela@albayan.ae