بدأ المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية أعماله يوم الثلاثاء الماضي في هونج كونج وسط جو من التشاؤم بإمكان توصل المؤتمر إلى توافق بين الدول الأعضاء يتيح إنهاء جولة الدوحة التجارية كما كان مخططا لها‏.‏

إذ ما زالت مواقف الكتل التجارية الرئيسية خاصة موقف الاتحاد الأوروبي من تحرير التجارة في السلع الزراعية يعد حجر عثرة أمام التوصل إلى إنهاء التفاوض حول موضوعات هذه الجولة‏.‏

فقد أعلن المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون أنه لن يقدم أي تنازلات جديدة تزيد عما تم تقديمه من قبل أي عرض خفض الرسوم الجمركية على السلع الزراعية بمقدار ‏45 %‏ عن مستواها الراهن في الوقت الذي تطالب فيه بقية البلدان بخفض يصل إلى ‏54 %‏ علي الأقل‏.‏

كما أنه لم يحدث تنازل من قبل الاتحاد الأوروبي عما أسماه قائمة السلع الزراعية الحساسة التي تقدر بنحو ‏160‏ سلعة والتي لن يقدم أي خفض للرسوم الجمركية على واردات الاتحاد الأوروبي منها‏.‏

وأكد المفوض التجاري الأوروبي من جديد ضرورة إحراز تقدم واضح في بقية قضايا الجولة خاصة خفض التعريفات الجمركية على السلع الصناعية والخدمات‏.‏

وفي هذا الإطار يحاول البعض إنهاء الجولة بالقول إنه تم تحقيق بعض خطوات النجاح‏ مثل تقديم المزيد من المعونات من قبل الدول المتقدمة للدول الفقيرة من أجل مساعدتها على دعم صادراتها وتسهيل فتح أسواق الدول الكبرى أمامها‏.‏

كما أن مصر مدعومة بمواقف الدول الأفريقية تحاول التوصل إلى اتفاق حول تجارة القطن بعيدا عن الاتفاق الشامل على تحرير التجارة في السلع الزراعية‏ إذ أن القطن يعد سلعة التصدير الرئيسية في عدد من دول غرب إفريقيا التي تعد في ذات الوقت من بين أفقر الدول في عالمنا‏.‏

وكان موضوع تجارة القطن من بين الأسباب الرئيسية وراء فشل مؤتمر كانكون بالمكسيك منذ عامين‏.‏