في اجتماعه بأعضاء مجلس دبي للتعليم يؤكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على قيمة المعلم كركيزة أساسية في العملية التعليمية، من خلال الاهتمام به وتدريبه تدريباً مكثفاً يعمل على رفع كفاءة المعلم، عبر مراكز التدريب المهني لتأهيل العنصر الوطني من خلال الاستعانة بأفضل سبل ومناهج التدريب.

هذه القيمة والمكانة، طالما تكررت الدعوات وتعالت الأصوات منادية بالاعتناء بها بعد أن عانت كثيرا من الإهمال واللا تقدير حتى أصبحت صورة المعلم مهزوزة لا يتمناها أحد ولا يرغب بالتالي في الانضمام إلى سلك التدريس الذي يعاني من عزوف المواطنين عنه.

لقد أصبحت الحاجة ماسة إلى تعزيز دور المعلم ورد الاعتبار إليه ـ إن صح التعبير ـ وتقدير مكانته التي فقدت الكثير، ومع تلك هناك حاجة ملحة أيضا إلى وجود معايير لقياس مستوى الأداء في مدارسنا عامة كانت أو خاصة وهو ما دعا إليه سمو ولي عهد دبي.

ولعل التوجه بأن تكون جميع المدارس الخاصة الجديدة التي ستستحدث في دبي تحت إشراف مجلس دبي للتعليم ضمن مبادرة «مدارس دبي» يعد في حد ذاته ميزة حين تنضوي جميع المدارس بمختلف مناهجها تحت راية سلطة واحدة تحكمها معايير عالمية بعيدا عن المزاجية وازدواجية الآراء.

ومع الحديث عن تطور التعليم والارتقاء به لا بد من التطرق إلى رعاية الأطفال ممن هم دون سن التعليم النظامي ودور المدرسة في تنشئتهم قبل مرحلة التعليم الأساسية، هؤلاء نالوا حيزا كبيرا من اهتمام سمو الشيخ محمد بن راشد الذي أكد على أهمية مساهمة المدارس في التوسع في إنشاء مراكز خاصة بهم ترعاهم وتساعد الأسر العاملة على رعاية أبنائها، دور اجتماعي ستضطلع به المدارس وخدمة مهمة تقدمها للأسر، فالمدرسة لن تستمر كما هي عليه اليوم، مبنى لتلقي العلوم بانتظار ساعة الفرار منه واطلاق السراح مع دق جرس الحصة الأخيرة.

كل التقدم والسؤدد نتمناه لمجلس تعليم دبي في سعيه الحثيث لتغيير أوضاع التعليم في مدارسها وتبديل واقعه ومثله لمجلس تعليم أبوظبي الذي يتسابق مع الزمن لتحقيق ما يتطلع إليه أولو الأمر والتحليق بالتعليم في بلادنا عاليا.

fadheela@albayan.ae