اعترف الرئيس الأميركي بوش في مؤتمر صحفي بمقتل 30 ألف عراقي منذ غزو الولايات المتحدة الأميركية للعراق، في الوقت الذي اتهم فيه محطات تليفزيونية عربية بما اسماه محاولة تشوية صورة الولايات المتحدة من خلال تقديمها كعدو للإسلام!

من حقنا ان نتساءل ألا يكفي لتشوية صورة أميركا مقتل 30 ألفا من ابناء الشعب العراقي البرئ نتيجة لغزو أميركي غير مشروع دوليا وانسانياً لم يقدم من المبررات شيئا بعد اكتشاف فضيحة أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم توجد إلا في مخيلة مخترعيها؟!

ونتساءل: ألا يكفي لتشويه صورة أميركا ما يتردد الآن في عواصم أوروبا وغيرها عن طائرات المخابرات المركزية الأميركية التي تحمل آلاف المعتقلين من العرب والمسلمين وتحط بهم في بلاد غريبة لتعذيبهم في سجون سرية حتى لا تتحمل الولايات المتحدة الرسمية وزر جرائم التعذيب بعد ان تحملت أوزار سجون غوانتانامو وأبوغريب وغيرهما؟!

أيضاً نتساءل: ألا يكفي لتشوية صورة أميركا توالي مواقفها المنحازة بلا ستار أو حرج إلى جانب اسرائيل في اعتداءاتها بالقتل والاعتقال والسجن على أبناء الشعب الفلسطيني في كل مدينة وقرية من الأراضي المحتلة، وخاصة إذا تذكرنا تلك التصريحات الرسمية الأميركية التي بررت لاسرائيل المعتدية كل الجرائم ونسبت للفلسطينيين الضحية تهم الارهاب وإثارة العنف؟!

وأخيراً وليس آخراً نتساءل: الا يكفي لتشوية صورة أميركا تعمد السياسة الأميركية نصب الفخاخ لبعض الدول العربية وانتهاز بعض الخلافات الداخلية للتدخل في شئونها والضغط عليها وسوقها واحدة تلو الأخرى إلى مجزر مجلس الأمن الدولي المشمول بالوصاية الأميركية؟!

إننا لا ندافع عن المحطات التليفزيونية العربية التي قصدها الرئيس بوش ولكننا نكشف الحقيقة.. فقط!!