يأتي حادث الاغتيال الإجرامي الذي وقع في بيروت وراح ضحيته النائب والإعلامي المعروف جبران تويني ومعه ثلاثة آخرون لكي يؤكد مدى خطورة الأوضاع التي يمر بها لبنان الشقيق‏ بعد أن ظن كثير من المراقبين أنه على وشك الهدوء والاستقرار‏.‏

فهذا الحادث يأتي في وقت شديد الخطورة سواء على الصعيد اللبناني الداخلي أو الإقليمي المتعلق بسوريا بعد أن أحاطت بها الاتهامات بالمسئولية عما يجري في لبنان من أعمال عنف واغتيالات منذ مصرع الشهيد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق في شهر فبراير من العام الحالي‏.‏

ومن الواضح من مجريات ما شهده لبنان منذ ذلك الوقت من عمليات إرهابية ومن تفاعلات سياسية متعلقة بها أو بسوريا أن هناك قوى مجهولة تدفع نحو إدخال لبنان ومعه بعض دول المنطقة في دوامة عنف وفوضى عارمة‏ ترى تلك القوى أنها الأنسب لتحقيق أهدافها‏.‏

إن اغتيال جبران تويني يستلزم الآن من المجتمعين العربي والدولي أن يتحركا سريعا لإنقاذ لبنان وسوريا ومجمل منطقة المشرق العربي من تلك الفوضى التي تدفع إليها تلك القوى.‏

ولكي يتم هذا الإنقاذ بصورة سريعة وجادة فلابد من تشكيل لجان تحقيق دولية حقيقية ومحايدة وذات صلاحيات واسعة للتحقيق مع جميع الأطراف المعنية بما يجري في لبنان حتى يمكن معرفة الحقيقية قبل أن يفوت الآوان‏.‏