كل صباح

ميسلون وأخواتها..

قرار بلدية الشارقة بإمهال العزاب والعمال لإخلاء منطقة ميسلون في نهاية يناير المقبل والانتقال إلى مساكن بديلة تؤمنها لهم جهات عملهم حفاظاً على الخصوصية العائلية للأسر التي تقطن هذه المنطقة .

غيرها من المناطق التي هجرتها العائلات المواطنة بعد أن اتجهت إلى المدن الجديدة التي استحدثتها الحكومة فأصبحت مأوى لبعض الأسر العربية والآسيوية وجيوش من العمال العزاب وسائقي سيارات الأجرة الذين اتخذوا من هذه البيوت القديمة الواقعة في هذه الأحياء ذات القيمة الإيجارية المنخفضة مسكناً لهم ومأوى.

النداء الذي لطالما رفعناه إلى الجهات المعنية بضرورة إجلاء الرجال العزاب من بين الأسر لأسباب عدة منها أمنية وأخرى تتعلق بالمظهر العام لهذه الأحياء ومدى التزام هؤلاء بشروط الصحة والنظافة والتقيد بمعايير السلامة في معيشتهم.

وكذلك التزامهم بما لا يخدش الحياء العام بالخروج بالملابس الداخلية والتعسكر أمام البيت طوال ساعات الليل والنهار نظراً لضيق البيوت وعدم تمكنها من احتواء عدد كبير من الناس في عدد غرفها القليلة، فالبيوت ـ كما ذكرت ـ قديمة، والنظام القديم لهندسة البيوت وعمارتها يحمل طابع الضيق لا السعة كما هو الحال اليوم.

والحق فإن القرار الذي سيتم تعميمه على باقي المناطق على مراحل كان من المفترض العمل به على الفور في كل المناطق دفعة واحدة، فالوضع هو نفسه في جميعها .

ما يحدث هنا يحصل هناك خاصة وأن هذه الأحياء أصبحت اليوم تقع في قلب المدينة، والأمر كله لا يحتمل تنفيذه على مراحل ودفعات بل لا بد من التعجيل بإيجاد مساكن جديدة لهم في المناطق الصناعية بعيداً عن سكنى العائلات، وفي نفس الوقت يتخلص العمال من التكدس في بيوت ضيقة لا تلائم السكن الآدمي.

والحق أيضاً أن ما يحدث في الشارقة يتكرر في كل مدن وإمارات الدولة والحال من بعضه وحل هذه المشكلة يجب أن يكون على وسع ويشمل كل أحياء الدولة، فالعمالة الوافدة في ازدياد مستمر وحاجتها إلى المرافق الخدمية من سكن وغيره أيضا في ازدياد.

ومن حقها على الجهات التي تعمل لديها تأمين تلك الخدمات لها لا أن تستفيد منها وتترك أمر توفير مستلزماتها حسبما يتمكن الواحد منهم تدبيره، ويدفع المجتمع أثماناً باهظة لما يتمخض عن تصرفاتهم وسلوكيات دأبوها في مجتمعاتهم.

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات