في اليوم الثاني من زيارة الملك عبدالله الثاني للصين والتي تأتي في اطار الجولة الملكية الشرق اسيوية، قام جلالته بتعزية ارامل الضحايا الثلاث الذين ذهبوا ضحية الارهاب الاعمى الذي ضرب عمان في التاسع من تشرين الثاني الماضي، ما عكس الاهتمام الشخصي من جلالته بعائلات الضباط الصينيين الثلاثة الذين كانوا انهوا دورة عسكرية في المعاهد العسكرية الاردنية لكن يد الارهاب والغدر كانت اسرع من عودتهم الى بلادهم كما قال رئيس الجامعة الوطنية الصينية للدفاع.
تعزية الملك لأرامل الضحايا الثلاث وتأكيد جلالته بأنه شخصيا والشعب الاردني والعائلة الهاشمية اخوة لهن تؤكد شعور التضامن والتأثر الذي ألم بجلالته والاردنيين جميعا جراء سقوط الضيوف الصينيين (وغيرهم من الضحايا) في عمليات التفجير الاجرامي التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة والتي لم تستطع النيل من صمود الاردنيين ورفضهم الحاسم لخطاب الارهابيين وإفشالهم خططهم الرامية إلى إرهاب ضيوف الاردن من الدارسين والسياح والزوار بدليل الحيوية التي ميزت عمان بعد ساعات معدودات من الحادث الاجرامي وبدليل استمرار تدفق الضيوف على بلدنا دون تغيير يذكر في برامجهم.
أن يذهب الملك إلى الصين بعد شهر من الحادث الاجرامي وان يكون على جدول زيارته المزدحم زيارة لارامل الضحايا يعني الكثير في منظومة القيم الاردنية التي كرس الهاشميون كل أوقاتهم من اجل ان تميز بلدنا وشعبنا الذي يتضامن مع الضحايا ويكرم الضيف ويؤمن له الأمن والاستقرار والمقام المريح.
إنها انسانية ملك وقيم اردنية رفيعة ورسالة إلى الارهابيين قبل غيرهم بأن اجرامهم محكوم بالفشل والاخفاق وإن لا سبيل امامه سوى الاستسلام والانكفاء والاندحار طال الزمن أم قصر.
الزيارة الملكية للصين تعكس تميز العلاقات الاردنية الصينية وسيكون لقاء جلالته بالرئيس الصيني هو جينتاو ذروة هذه الزيارة التي ستشكل فرصة اضافية لتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات وبخاصة في مجالات الاستثمار الصيني في الاردن.
ناهيك عما تتميز به العلاقات من تعاون وتبادل للوفود التعليمية العسكرية الذي كان جلالته قد التقى رئيس الجامعة الوطنية الصينية للدفاع والمفوض السياسي فيها في جولة ملكية شملت مرافق التدريس فيها وهي التي تدرس طلابا من الجيش وسلاحي البحرية والجو من كافة انحاء العالم (من بينهم تسعة طلاب اردنيين).
قال رئيس الجامعة ان اجتهادهم ومهنيتهم الرفيعة تثير اعجاب الجميع وهي شهادة نعتز بها كون ضباطنا التسعة انموذجا على حرفية وجهوزية وكفاءة الجندية الاردنية التي كرس الملك وما يزال يكرس جهوده لتزويدها بكل انواع الاسلحة والتدريب.